الأحد، 5 أبريل، 2009

و مامعنى ازدراء الأديان أصلاً؟


شعرت بالدهشه و انا أتابع فرحة من تم استطلاع رأيهم من علماء الأزهر باعتراف الأمم المتحده بالعقاب فى ازدراء الأديان و مطالبتها بتشريعات لمنع هذه ، و ظللت أقرأ التعليقات و أنا أضرب كفاً بكف فمن الواضح أنهم فهموا أن الأديان تعنى الإسلام فقط و ليس أى دين آخر و لو غير سماوى(لاحظوا أن النظره للإسلام عالمياً أنه غير سماوى) و تخيلت لو أن الصحافه المصريه غداً نشرت مقال لكاتب ذكر فيه أن الإسلام دين وضعى و ان المسيحيه آخر الأديان و كان الكاتب بالطبع مسيحى ، فوراً ستنقلب الدنيا و يطالب الجميع بحبسه لإساءته للدين و ازدرائه له ، فى حين انه سيقول انه لا يزدرى الإسلام و لكن يذكر حقيقه يعلمها منذ ميلاده بحكم ديانته!!!
و غدا لو أتى كاتب وصف الإنجيل المقدس بأنه (مكدس) فرفع محامى ما ضده دعوى لإزدرائه المسيحيه فسيقول الشخص ببراءه أنه مسلم و الإسلام يقول بأن الإنجيل محرف و بالتالى ليس مزدرياً للمسيحيه و انما يقول ما يعلم فقط!!!!!
المشكله عندى الآن ليست بخصوص رفضى للقانون المقترح بل بالعكس أراه ضرورى لكن المشكله ما هو تعريف ازدراء الأديان أصلاً؟
واقع الأمر أن فىكل دين رؤيه لإحتكار الحقيقه و بالطبع لا توجد الحقيقه الكامله فى باقى الأديان و لو عبرأحد عن هذا الأمر لتصوره الآخرون من الأديان الأخرى ازدراء و طالبوا بعقابه..الذى أرغب فى معرفته ما معنى ازدراء الديان أصلاً و كيف سنعبر عنه و نميزه من بين الآراء الدينيه فى كل دين من محتكرة الحقيقه ، فاليهوديه لا نعترف بالإسلام و لا المسيحيه و المسيحيه تنتقص من حقيقة اليهوديه بوجودها و لا تعترف بصدق الإسلام كدين سماوى و الإسلام لا يعترف بكمال مصداقية المسيحيه و اليهوديه و ينحدث بتحريف كتبهم المقدسه و الخ..الخ..الخ من الإختلافات بين كل أديان الأرض..و سؤال آخر لو أتى بهائى لرفع قضيه ضد أحد وصف دينه بالملوث و البدعه هل يحكم له مع العلم بأن الوصف يندرج تحت وصف الإزدراء؟
أنتظر التعليقات لوضع تعريف مبسط لإزدراء الديان.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق