الخميس، 18 يونيو 2009

مع الحق الوطنى البهائى و لو كره الأزهر


حينما إنتهيت من هذا المقال وقرأته إكتشفت أنه أعنف ما كتبت وأكثرها حده، حاولت أن أراجعه وأجد من بين ثناياه وخطوطه ما أحذفه لأقلل من حدته.. لكننى لم استطع فكل كلمه وكل معنى فيه حق ومبدأ ومفهوم خُضنا الكثير من أجله وسعينا بالنفس وبذل غيرنا الدماء للوصول اليه.
الكثير سقطوا من أجل هذه المبادئ و ليس المقام يسمح بالإقلال أو الإنقاص من اجل شخصٍ او هيئه لا تحترم احد يخالفها الرأى أو تعطيه حق هو له ، حق المواطنه الذى ليس من الأزهر او دار الإفتاء أو مجمع البحوث..بل هو من الوطن الذى اكبر و أعظم من كل ما ذكرت..هذا الحق من الإسلام ، إسلامنا و قيمنا لا من عند أحد.من اجل هذا كتبت و لم أهذب او أحذف.. و لكى أكون واضحاً فأنا مشكلتى ليست فى فتاوى دينيه توضح حقيقة البهائيه من وجهة نظر الإسلام ، بل فى فتاوى سياسيه تنزع المواطنه عن مصرى بسبب دينه.. اليكم مقالى:أثناء إنهائى لكتاب( الإرهاب ) للمفكر الراحل فرج فوده لفت نظرى موضوع جانبى يتحدث فيه عن المشكله الخاصه بالمصريين البهائيين التى تُثار وقتها (1986) ، ما أدهشنى هو تجدد المشكله على عكس ما اتصور من كونها خامله فكنت أراها بدأت مع عهد جمال عبد الناصر و عادت مع حكم المحكمه العليا المضحك و المثير للشفقه (1975) فقط دونما عوده إلا فى أيامنا هذه ، كانت أول مره ألاحظ أن المشكله كانت وسيله لكل غايه ، فلو كانت الغايه إثبات العداء لإسرائيل يتم الصاق تهمة الصهيونيه للبهائيين لأن مقدساتهم فى اسرائيل ، و لو كانت الغايه المطالبه بالحدود الإسلاميه تكون البهائيه وسيله حيث نصفهم بالمخربين و المفسدين و نطالب بقتلهم بحجة انهم مرتدون ، و لو كانت الغايه المزايده على التيارات الإسلاميه يكونوا وسيلة المزايده و كأنما ليسوا أصلاً مواطنين مصريين فى دوله دستوريه مدنيه فى القرن ال21.ثم أسأل:لماذا نخلط بين الدينى و المدنى دوماً ؟ألا نفرق بين دين المرء و إنتماؤه للوطن الذى لا يؤثر فيه دينه حسب الدستور؟هل من الصدق أن نعمم وصف الرده على كل من يدين بالبهائيه مطلقاً؟ماذا لو كان العالم الغربي المسيحي ( مؤمن ) مثلنا و يفعل فعلنا مع البهائيين ؟الى أين يقودنا هذا الأمر و تلك التصرفات مستقبلاً ؟تلك النقاط الخمس السابقه هى أسئله أطرحها و أبحث عن إجابه لها عبر تلك السطور:*مصر دوماً ما تقع فى هذا الخلط العجيب و المريب بين الدينى و المدنى فمع فترات إستسلام الضمير و العقل لأدعياء الدين من عشاق السلطه و مع استيلاء كنائس صنعناها داخل الدين تحتكر النطق بإسمه و تجعل رجالها قساوسه ينطقون بالإسلام و ليس بآرائهم ، و مع سقوط فكرة البلد و افنتماء لا بد من هذا الخلط حيث يصير الدين هو معيار الحياه فمنه الولاء لأتباع نفس الدين و لا مانع من عداء لمن لم يؤمن به ، و منه تعاليم كل شئ العلم و يومياتنا و أفكارنا ، فالدين هنا شئ غامض لا نعرفه و نحتاج لأوصياء ليقولوا بكل إفتراء كلاماً و مه يقولون هذا رأى الدين و كانما حديثهم قرآن لا نعرف عنه شئ وواجب اتباعه..حينها لا فارق بين الحق و الدين فلو هناك حق لا يهم ، المهم رأى الدين هل يجوز أو لا يجوز و بالطبع رأى الدين هنا غائب و الحاضر هو حديث من صاروا بفضل إستسلامنا ناطقين بإسمه ، مصر الان هكذا و منذ زمن بعيد هى بهذا الشكل ، منذ ان سقطت تجربة القوميه بنكسة 1967 و خلايا الخلط النائمه استيقظت و نشرت سمها فى شرايين الوطن لتلوث دماءه و تجعل مكوناته تتناحر فى سبيل إرضائها و هم لا يشعرون.لم تكن تلك الخلايا المتطرفه جديده بل قديمه قدم عصور الضعف و لكن نمت و ترعرعت بفعل الهزيمه و غياب الفارق بين المبدأ و المشروع الوطنى ، لهذا صار إنتشار هؤلاء بيننا سريعاً و كذلك صنعهم للخلط المفزع بين الحقوق المدنيه و رأى الدين فى دين أصحاب هذه الحقوق و كانما لم نقرأ آية :(وَ لا يَجْرِمَنَّكُم شَنأنُ قَومٍ على ألاَ تَعدِلوا إعْدِلوا هِوَ أقرَبُ لِلتقْوى )أى شئ نريده اكثر؟..حتى لو تكرهوهم (و الأمر لا يستحق) فإعطوهم حقوقهم كاملةً غير منقوصه..و لكن خلط الوراق بشع و مريب..و بكل أسف ليس بجديد.*حسب الدستور(بتعديلات 2007) فإن المواطنه جزء من النظام العام و لا يجوز التفرقه بين مواطن و آخر حسب أى عامل و لو عامل الدين ، فهذا هو جوهر المواطنه..و بالتالى إذا كان من حقى أن أكتب مسلم أو مسيحى أويهودى بالبطاقه فمن حق المصرى البهائى كتابة بهائى أيضاً ، و فوجئت بعوار واضح فى كل الأحكام التى تتالت عبر السبعينات الى اليوم من محاكم إداريه و عليا ، فهذه الأحكام لا تتناسب اليوم مع تعديلات (2007) التى جعلت المواطنه جزء من النظام العام للدوله ، و كذلك إستنادهم للماده الثانيه التى تذكر أن مبادئ الشريعه المصدر الرئيسى للتشريع ، حتى هذا لا معنى له..فتلك المبادئ من زاويه لا تعارض الحقوق المستقره لكل مواطن فهى العداله و الحريه و المساواه و الرحمه..و هى لا تتعارض مع حق المصرى البهائى ، و من زاويه أخرى لا أجد معنى لحجة ان الشريعه الإسلاميه لا تعترف إلا بثلاث ديانات..فالفهم هنا خاطئ ، ليس المطلوب الإعتراف بالبهائيه كدين سماوى أو غير ذلك بل المطلوب إثبات حله بالبطاقه ، اى إثبات أمر متحقق و واقع و ليس إنشاء أمر جديد..بلغة القانون ليس المطلوب إنشاء مركز قانونو جديد بل إثبات مركز متحقق بالفعل ، و هنا لن يتم الإعتراف الذى يتحججون به..بل فقط اثبات الدين لا أكثر و لا أقل مما لا يعارض النظام العام الذى لا يقر إلا الثلاث أديان السماويهفما المشكله إذاً؟المشكله ان مفهوم و روح المواطنه لم تستقر بعد ف عقول و قلوب القضاء و المؤسسات المدنيه المصريه فهم غارقون فى بحر الخوف الغريزى من التضاد الدينى مما يتسبب فى كوارث و عوار قانونى كالمثال السابق.ثم حتى لو كان الأمر هكذا و هناك منع فى الماده 2..فلم لا ننظر لأربع مواد تؤيد الحق البهائى الوطنى و على رأسها الماده 1 و 46؟ألا يجوز لنا القول أن التضارب هذا لو حسمناه لن يكون لصالح الماده 2 ؟ نعم الغاء الماده 2 او تعديلها هو النتيجه لهذا الصراع الذى لا أراه حقيقياً بين تلك المواد الدستوريه؟ اليس من الواجب احالة الأمر للدستوريه العليا لحسم هذا النازع الذى يهدر حقوق المواطنين؟..اتمنى.* أضحكتنى مؤسسة الأزهر و الله..أنا أدرك أنها مؤسسه لا تمثل الوسطيه كما نتخيل بل هى مؤسسة النقل و الجمود و نفاق السائد ، و نظره واحده لتاريخ الأزهر المعادى لمحمد عبده و طه حسين و على عبد الرازق و كل من فكر ، فقط مجرد تفكير فى أى شئ يخالف السائد..أما ان تصدر فتوى و تصير مبرر الوضع المضحك هذا فهى النكته بحق ، إذ ان الفتوى كانت تقول بأن كل من ينضم للبهائيه من المسلمين مرتد و المسأله تبدو منطقيه فهى ديانه تعاكس الإسلام ، لكن الان و جدنا من يفسرها كالآتى : لو أبوك و جدك و جد جدك بهائيين فأنت مسلم مرتد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ببساطه تم تفسيرها على ان من يؤمن بها و لو من أسره بهائيه فهو مرتد..و بالطبع سار قطيع الكارهين لكل شئ وراء هذا بكل حماس و كعادته صمت الأزهر بعد تردد فهو يدرك مضمون فتواه التى تتناول المسلم الذى يرتد بايمانه بالبهائيه و لا تشمل صاحب الأصل البهائى(و هذا لا يحتاج شرح لمن له عقل و يستطيع التفكير) و حاول البعض الضحك علينا بالقول أنهم مرتدون لقوله بإيمانهم بالإسلام كذلك فهم مسلمون ثم إيمانهم بالبهائيه (الإيمان البهائى يشمل الإعتراف بالإسلام دين سابق للبهائيه) و بالتالى فهم مسلمون يؤمنون بالبهائيه..و الرد بسيط : المسلم هو من يؤمن بالاسلام كآخر الديانات و محمد صلى الله عليه و سلم آخر الرسل و هم لم و لن يؤمنوا بهذا قط حتى فى مفهومهم للإسلام ، و بالتالى فهم لم يكونوا أصلاً مسلمين ، و كما ذكرت تقاعس الأزهر عن التدخل و راح بعدها يتدخل لكن بالإتجاه المعاكس..ببساطه راح يؤكد معنى لم تتضمنه الفتوى و رؤيه لا يحملها الأزهر و راح يحرض على قتل المصريين البهائيين بكل بساطه لأنهم بهائيين..فقط لهذا السبب ، الأخطر أنه راح يروج لفكرة تحالفهم مع اليهود و صهيونيتهم اى يسب و يقذف كل مصرى بهائى بصوره تكفل لكل بهائى فى العالم حق رفع دعوى سب و قذف ضد الأزهرو سرعان ما باتت سبوبة الزهر تحريض علنى على قتل البهائيين نظراً لفراغ الساحه مع استيلاء المتأسلمين على الفكر الشعبى و مصادرة العقل و انبطاح المثقفين و موت الاحزاب أو مشاركته للأزهر فى احتفالية قتل البهائيين.*تخيلوا معى الاتى : اوروبا و أمريكا المسيحيتين يعجبان بالتدين الشديد لدينا ببركة الأزهر و فتواه ، و يقرران تقليدنا فيتجهوا لشعوبهم قائلين :أيتها الشعوب المسيحيه هناك دين يسمى الإسلام أفتى بابا الفاتيكان لكم أنه دين يحرف تعاليم مستقره بالكتاب المقدس (نفس الرأى من الإسلام للبهائيه) و يغيرون طبيعة المسيح الإلاهيه و يقولون ان المسيحيه ليست آخر الديانات (نفس القول من الإسلام للبهائيه) كما تجرأ هؤلاء المسلمون و ارتدوا عن المسيحيه فهم يقولون يايمانهم بها كايمانهم بالإسلام و بالتالى فهم مرتدون..و لكننا يجب أن نكون رحماء فلا نمنع عنهم الحق فى الحياه كما يطالب بعض رجال الدين المسيحى عندنا بقتلهم (أغلب الازهريين يطالبون بقتل البهائيين) أو كما يرى مثقفينا كذلك بقتلهم (جمال عبد الرحيم نموذج لطلب قتل البهائيين) أو رؤية البعض بسجن المسلمين (يوسف البدرى يرى الإكتفاء بسجنهم)..نحن سنتعامل مع المسلمين باغلاق مساجدهم و منعهم من شعائرهم فقط ( حكم الدستوريه 1975 بتأييد غلق المحافل البهائيه و الإستيلاء على أموالها) و هكذا لا نعارض حرية الدين فنحن لم نؤذى أحد بل فقط منعنا شعائر تؤذى النظام العام المسيحى؟؟؟لو حدث هذا سنعتبرها حرب مقدسه و نسب الذين يشعرون بالغيره من تفوقنا العظيم جداً عليهم مما أعجزهم فضيقوا علينا ديننا ، الله أكبر فلنقتلهم جميعاً هؤلاء الكفره...ما رأيكم؟..هل نطلب تعميم التجربه؟*مستقبلاً سيتم تعميم تلك النظريه على كل أصحاب الديانات الأخرى( نظرية التعامل مع البهائيين)..و على رأسها المسيحيه..و لنا فى ارهاب السبعينات و الثمانينات و التسعينات نموذجاً ، فهو كان موجه ضد الكنائس و متاجر المصريين المسيحيين بلا سبب إلا كفرهم و حلة أموالهم و ليس ضد البهائيين ، بالطبع سيقول قارئ..كلا كلا كلا الأمر مختلف فأرد: و الله لا يختلف أبداً فالمتطرف يقتات من تطرفه و يحيا به و ليس له من دونه مصدر حياه و لا يمكن أن يحكمنا فكر أو فرد أو مجموعه متطرفه دون ان تفرز الأسوأ و الأكثر تشدداً و طبيعة النظم التى تتالت بإسم الإسلام حكماً و إدارةً تشى بهذه الحقيقه سواء فى السعوديه او ايران او السودان.الخلاصه:تحول الزهر الى مؤسسه بخلاف النفاق تفتى بفتوى و تسمح بتحريفها إرضاءً للغوغاء السائده ، و باتت مصر دوله ليست مؤمنه بالمواطنه كمرجعيه لها ، و لا دوله يحكمها دستور بل باتت دوله لا شئ يسيرها إلا إرادة التيار الدينى و مزايدات المسئولين عليهم..مصر شهدت رده حضاريه مازالت مستمره و لن تتوقف أبداً مهما فعلنا إلا إذا كانت الدوله حارسة الدستور و معها المحكمه الدستوريه العليا و كل فئات المجتمع المدنى يد واحده فى مواجهة طوفان تديين مصر و تديين السياسه و تحويل مواطن مصر لخائن لمجرد انه بهائى ، و قتله لمجرد انه بهائى ، و سجنه لمجرد أنه بهائى..و نسينا أننا مسلمون.و تبقى أسئله:-1- لماذا هذه الحميه فى الدفاع عن البهائيين؟أجيب: لا أدافع عن العقيده البهائيه او معتنقيها ، بل أدافع عن حرية العقيده و عن الحقوق المدنيه للمواطنين المصريين البهائيين كغيرهم من المسلمين و المسيحيين فى مصر و عن حق الإنسان أى إنسان فى عقيده و مواطنه .-2- هل تعتبر الزهر مسئولاً؟أجيب: البدايه من الأزهر و النهايه فيه..الفتوى خرجت منه ، و كل علماء الدين الذين أذكر هم و اعنيهم منه ، و هو مؤسسة الدين الرسميه فى مصر ، و بالتالى فهو من يدير اللعبه و هذا المر لا يغادر أبداً محيطه ، ان لم يكن تخصصه و دوره الرئيسى الوسطى كما هو مفترض.-3- كيف لا تغار على دينك و البهائيه تطعن فيه؟أجيب: ليس دورى أن اهين إنسان بسبب ما يؤمن به كما ان هذه عقيده لأتباع يرونها سليمه ، و هى نفس نظرة المسيحى للمسلم و نفس رد المسلم عليه ، المشكله ليست فى عقيده و اخرى فكل العقائد تخالف و تطعن فى أساسيات الإسلام ، المشكله فى تقبل الآخر كإنسان له حق الإعتقاد و مواطن له حق المواطنه. -4- البهائيين حلفاء اليهود و الصهاينه..كيف تكتب دفاعاً عنهم؟أجيب: لا أدافع الا عن المواطن ، و لو كان جاسوس أو متحالف مع الصهاينه..أين أى جاسوس و أقول ولو واحد ثبت انه جاسوس؟..فمع احترامى الأغلبيه الساحقه من الجواسيس لإسرائيل مسلمين و لا يوجد جاسوس واحد بهائى ، و لو كان كذلك فلم لم يلق الأمن القبض على أحدهم؟ختاماً:نحن مصريون مدنيون فى دوله مدنيه لنا جميعاً حق المواطنه..لا تنازل عنه و لا رده عن مبادئنا..إن الأخطار لا تأتى أبداً بتخطيط من الخارج دون ظروف مهيئه من الداخل..لا صراع بين الدين و الوطن بل تكامل بين الماده و الروح..للوطن حقوق و للدين رأى كلاهما متكامل فقط عن أبصرت القلوب..*** المواطنه هى الحل ***الى اللقاء.

الاثنين، 15 يونيو 2009

قبل السقوط


إن أصعب ما يواجهه الإنسان هى مبادئه، و من أجل هذه المبادئ مات من مات و بقى من بقى،و الان أكتب قبل انهيار مبادئناو أسطر حديثى هذا
..حديث نذير ما قبل السقوط.
لا خلاف على أن الديموقراطيه تقوم على أساس حكم الشعب لنفسه عبر مؤسساته و أبنائه المنتخبين، و لا خلاف إلا مع الإرهاب على أن الدوله المدنيه هى دولة التعاليم الساميه: العداله / الحريه / المساواه و هى مقاصد الشريعه الاسلاميه و اينما وجدناها فتلك دولة الالتزام بمنهج العداله الاسلاميه .
الآن أطرح تساؤل كثيراً ما دار بخاطرى و كبتته حتى لا يكون هذا نذير تراجع عن المبادئ الرئيسيه لى ، أنا لست من هواة غسيل الدماغ الذاتى و لست من استئصاليى الاراء المخالفه لكن كثيراً ما فكرت و تاملت الوضع الحالى فى بلادنا العربيه و بالذات فى مصر و تراءت لى خطورة تكرار تجارب معينه أثارت الجدل و خربت البلاد من حولنا و بكل أسف هى نموذج يُحتذى به عند البعض و عند البعض الآخر كانت نماذج رائعه و فور سقوطها سبوها بكل بساطه و كلاحة وجه..النظم التى اعلنت نفسها اسلاميه و صناعها ممن يسمون انفسهم إسلاميين مستقبل مصر مع نماذجهم داخلها هذا ما أكتب عنه.
الإتجاه شرقاً ):آيات و بينات)
إيران..و ما أدراك ما ايران تلك البلاد ذات سحر ماضى عريق و حضارات ناشئه منها غازيةً للعالم،هذه الأرض كان لها موعد مع آخر ملوكها..إيران 1979 تغلى بالثوره ضد الشاه و نظامه و سافاكه الرهيب،لم يكن الشعب الإيرانى يحدد نظام معين و هو يثور فالثوار كانوا الشيوعيون و الإسلاميون السنه و الشيعه أصحاب اليمين و اليسار، و الى أين يا شاه؟
هرب الشاه و سقط النظام و رفعت ايران رايات الثوره..وسط هذا بدات ملامح جديده تظهر..اتى آية الله الخومينى من منفاه الفرنسى و بصوره مدهشه تحولت الجماهير (بالدافع الدينى) للخومينى وسط جمود اليسار المهيمن بفصائله على الوضع حتى مجيئه ، اندفعت جماهير عريضه له باعتباره من المعارضين البارزين و باعتباره ببساطه عالم دين ، تتطور الأمر فى ايران بشكل غريب و تذكر وثائق أمريكيه ان الثوره و ان كانت مفاجأه لها إلا أنها و عبر وسائلها كغيرها رصدت نفوذ سياسى لليسار مما أثار تخوفها التام،و لكن لم تكن تتصور ما حدث بعدها..
جاء الخومينى ليصير ببساطه الحاكم بأمره فى بلاد الحضاره، لم يكن المر بإستفتاءأو إنتخاب حقيقى بل ببساطه بناء على تدافع جماهيرى أدى فيما بعد الى اوضاع غريبه أختصرها فى الآتى:
-1-إعدام المعارضين بلا تفرقه سنه او شيعه أو من رجال الحوزه..بكل بساطه من يخالف الآيه العظمى خائن(أذكر أن ضابط متقاعد فى سلاح الطيران المصرى كان يحدثنى عن ان قياداتهم فى الثمانينات كانت تتعجب من سقوط الطائرات كالذباب من صفوف الإيرانيين امام العراقيين حتى أخبره قائد سلاح الجو شخصياً أن الخمينى بكل أسف أعدم مئات الطيارين على أقل تقدير بسبب رأيه أنهم مؤيدون للشاه و لما وقعت الحرب لم تجد إيران إلا اعداد قليله جداً من الطيارين الأكفاء و كانت النتيجه سقوط مزرى لأقوى سلاح طيران فى المنطقه بعد إسرائيل).
-2-وضع دستور مضحك يجعل الغير منتخب(عالم دين يسمى المرشد الاعلى) صاحب السلطه الأكبر فى الواقع على الأرض و لجنه أخرى تحدد من يدخل الانتخابات و فيما بعد ميليشيات غير خاضعه للدوله و تابعه للمرشد العلى تسمى الحرس الثورى(كانت أولى التعليقات عام 2008 بعد تصادم بين البحريه الأريكيه و قوارب تابعه للحرس الثورى أن قال احد قادة الجيش الإيرانى أنها قوارب لا تتبعهم بل تتبع الحرث الثورى؟؟؟؟).
-3-حرب إندفعوا اليها بصوره جنونيه مع العراق بلا تفكير ، فقط إستفوزاز غبى من حاكم طاغيه لهم أدى لحرب داميه غيرت مفاهيم القوه فى المنطقه و أسقطت كلا الدولتين من حسابات القوه..بكل بساطه ضرب حجرين ببعضهما لتنجو زلطه(على حد تعبير عراقى شهير).
-4-التعاون الإيرانى الإسرائيلى..و هنا لا أطلب فقط إلا تخيل نتائج سقوط طائره اسرائيليه فوق العراق و اكتشاف اسلحه موجهه لإيران التى وافقت عبر المرشد على اخذ اسلحه من الإخوه بتل ابيب مقابل أموال لإحدى جماعات دول أمريكا الوسطى المتمرده على نظامها الشيوعى بمباركه أمريكيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-5-الأسوأ أن كل هذا بإسم الإسلام و هو قصدى.

*ما رأيناه واضح:ثوره شعبيه قفزت عليها جهات دينيه لتحكم بإسم الإسلام و تفعل بهدوء ما فعله الشاه..و لكن بغطاء اسلامى..فقط غطاء اسلامى.و هذا كان باختيار شعبى و ليس بالتزوير و الإجبار...
الإتجاه غرباً:(عمائم و جنرالات)
لم تقدم أمه فى العالم قدر ما قدمت الأمه الجزائريه لأرضها ووطنها مليون شهيد و آخرين لا نعلمهم ، بعدها و بعد قرن و نصف القرن إلا قليل ً تحررت الأرض..كانت الحريه فى 1962(بمساعده مصريه) ثم إنتفاضه للمطالبه بتحسين الأوضاع السياسيه و الإقتصاديه كانت فى عام 1982 و بين التاريخين كانت أحوال الجزائر تتراوح بين ملامح ديموقراطيه و أخرى للإستبداد وسط أحوال إقتصاديه سيئه(ككل دول العالم الخارج من دوائر الاستعمار لدوائر الاستبداد )..كانت إنتفاضة 1982 فاتحة خير للجزائر أدت فى العام 1990 الى انتخابات محليه بلديه إكتسحتها جهه إسلاميه تسمى جبهة الإنقاذ بزعامات عديده أبرزها (على بلحاج)..كانت المفاجأه كبيره ان تحوز جهه كهذه أغلبيه كبيره تمهد لحكم للبلاد فى الانتخابات القادمه..و تحت شعارات الدين كانت التقدم للجبهه الإسلاميه للإنقاذ فى 1991 بالإنتخابات البرلمانيه و هنا وسط تردد قوى الدوله المدنيه و غضب و تربص الجيش خرج السيد على بلحاج ليعلن أن الانتخابات الحاليه بالجزائر آخر إنتخابات و أنهم بالجبهه سيلغوا النظام الديموقراطى الكافر و يصنعون دوله اسلاميه؟؟؟؟؟؟؟
كانت النتيجه تدخل فورى للجيش و انقلاب عسكرى أطاح بالجبهه و أطاح بغطاء وجهه الزائف،ففى أعقاب هذا قامت الجبهه و غيرها بأعنف حرب إرهاب عرفها تاريخ الجزائر من قتل و تطهير لكل ما يرونه غير اسلامى،لم تتوقف جرائمهم على اغتيال المفكرين و الصحفيين و الجيش و الشرطه بل امتدت للمدنيين العاديين..و لم يكن هذا من جانبهم فحسب بل إمتد الأمر للجيش الذى واجه الأمر بعنف مبالغ فيه و دماء سالت أنهاراً..و حتى اليوم و بفضل الجبهه و على بلحاج لم تعرف الجزائر الديموقراطيه الحقيقه..و حقاً أسأل هل كان الجيش سيفعلها لو أعلن بلحاج أنه ملتزم بالشرعيه و الديموقراطيه التى أتت بهم و بدوله جزائريه حره و جيش مستقل؟..أشك.
*ما رأيناه بوضوح : ثوره شعبيه ركبتها قوى متطرفه رفعت شعارات اسلاميه تكفر فيها كل من خالفها،إنتخبتهم قوى شعبيه طالبت بالديموقراطيه فإذا بها تجد من إنتخبتهم يعلنون الغاء الديموقراطيه؟؟؟أى يفعلون ما يشاءون بغطاء إسلامى و يحكمون بما يعتقدون..و الإسم حكم بالشريعه.و هذا كان باختيار شعبى و ليس بالتزوير و الإجبار...
الاتجاه جنوباً:
السودان و ما أدراك ما السودان..لو أن أحد إستثمر عقل و مال الأمه فيها ما جاع أحد فى أرض العرب قط،هذا البلد المنكوب بحكامه و مذاهبهم كان له موعد مع الإنقلاب العسكرى عام 1970..قاد جعفر النميرى انقلاب عسكرى على الحاكم معلناً نفسه حاكماً ذو ميول شيوعيه(1)بعدها أسقط دستور إسلامى وضعه الإخوان المسلمون و بطش بهم(2)بعدها سار على نهج المصالحه مع الإستقلاليين بالجنوب و صنع هدنه أو إتفاقيه إن جاز التعبير فى العام 1971(3)بأديس أبابا..و مرت السنوات من 1971 الى 1982 مليئه بالمشكلات فهو كغيره لا يحب الديموقراطيه و يهيم بحكم الفرد،و الجنوب المسيحى /الوثنى صامت بلا حراك بعد الإتفاقيه الشهيره..و مع تصاعد المعارضه و تضاءل الوضع الشعبى المؤيد له فوجئ الجميع به يصل لحل لكل المشكلات،فى العام 1982أعلن أن السودان دوله اسلاميه ،ما معنى هذا؟؟..لا يهم المهم أنها إسلاميه(4)!!!
المطلوب لفهم ما أقصد العوده للنقاط 1/2/3 و مقارنتها ب4؟؟؟؟؟؟و الآتى ما كان:
أقام إنقلاب دستورى جعله امام مدى الحياه وسط تأييد شعبى حقيقى/أقام محاكم إستثنائيه عسكريه للحكم فى قضايا الحدود وسط تأييد شعبى حقيقى / الغى أى سلطه لمحاسبة الرئيس لأن الحاكم فى الاسلام لا يحاسب(شوفوا ازاى؟) وسط تأييد شعبى حقيقى/ أعلن كفر المعرضين و أعدم العديدين وسط تأييد شعبى مندهش شعبى باعتبار من يُعدم كافر/إبتكر ما لم يبتكره أحد فى صميم الحدود بإنشائه جرائم تحطم حكم الله فى القرآن مثال: تهمة الشروع فى الزنا التى يُجلد فيها المرء100جلده بلا شهود على ارتكابه شئ؟؟؟؟؟ و بدا التأييد يقل/أعلن الجنوب الغاء المعاهد(ههههههههههه)بسبب الحدود و بالطبع أعلن النميرى أنها مؤامره صليبيه متجاهلاً الحقيقه التى وجدها أمامه/نشر دعوة صناعة نظم سلاميه بدول الجوار وسط تهليل الأزهر(هههههههه) و شيوخ الجهاد و الإخوان و الجماعات بمصر(هههههه) تضاعفت الخسائر الإقتصاديه عبر 1982الى 1983و 1983الى1984و بات التأييد ضئيل/فى العام 1985 كانت جماهير السودان تنفجر فى الشوارع مسقطةً نظامك البطش و العنف الكاذب باسم الدين و سقط النميرى .
*ما رأيناه:
حاكم فاشل لم يستطع خداع أحد بديكتاتوريته،فكان الحل الحصول على تأييد جماهيرى رخيص الثمن عبر اسم الشريعه الإسلاميه(راجع (2) )،و كان التأييد همجياً بحق بعيداً عن فهم الدين و حدوده سط احتفال بما يرونه شريعه و بعدها كات النتيجه الطبيعيه سقوط النظام و فشله،ما رأيناه واضح :جهه لا شرعيه لها تحججت بالحدود لتحكم بإسم الإسلام و تفعل بهدوء ما فعله غيرها ..و لكن بغطاء اسلامى..فقط غطاء اسلامى.و هذا كان باختيار شعبى و ليس بالتزوير و الإجبار...

و ماذا أريد:

أريد هنا الوصول الى هدفى:
ماذا يحدث فى مصرنا لو أتى تنظيم اسلامى ليحكم و جعلها سوداناً و ضحكت علنا الأمم؟..و ماذا لو صرنا كالجزائر و عادت موجة ارهاب الثمانينات و التسعينات المسلحه؟..و ماذا لو حكمتنا آيات الله كما ايران مع ملاحظة أن كل هذا يسير باراده شعبيه وراء اسم الشريعه الإسلاميه و تطبيقها...
هنا عدة آراء:
-1- أن لا يتم السماح لأى جهه اسلاميه بأى صوره بالعمل السياسى عللا غرار تونس التى تسحق فوراً أى تنظيم اسلامى سرى أو علنى0و أنا أرفض هذا تماماً فليس من حق أحد الحجر على أحد).
-2-تعميم التجربه التركيه بصنع رقابه عسكريه على السياسه و تتم الإطاحه بأى حكومه لا تؤمن بمبادئ الدوله المدنيه(لست فى حاجه للرفض فالامر نفسه ضد الديموقراطيه و يحكم الجيش فى البلاد معطياً إياه شرعية الانقلاب العسكرى).
فما الحل؟؟
(*) فى إجتهادى أرى الآتى:
(1)-وضع مواد الدوله المدنيه فى الدستور و مواد الإنتخابات و مواد الحريات كمواد جامده لا تتغير إلا بنسبه كبيره عبر استفتاء يشترط حضور ما يفوق ال70% و موافقة ما لا يقل عن 70% منهم(متواجد باسم الدساتير الجامده كالدستور الفرنسى).
(2)-سيادة المحكمه الدستوريه العليا على الوضع التشريعى و القانونى فى البلاد بحيث تكون لها سلطة التدخل بطلب أحد الأحزاب أو الأفراد من المواطنين للنظر فى مدى دستورية قوانين صادره أو لوائح بحيث تلائم مدنية الدوله و حريتها و منح المحكمه سلطة الإلغاء فى حالة التعارض و لو اعترضت نسبة 70% من البرلمان على هذا يعرض الأمر على الشعب فى استفتاء عام لو كان الأمر الملغى ماده قانونيه أما لو كانت لائحه فقرار المحكمه هو الحاسم و يلاحظ أن المحكمه تأتى فى اقتراحى بالانتخاب من بين القضاه سواء أعضاء أو رئاسه فى جمعيه عموميه (هنا يختلف الأمر عن وضع الدستوريه العليا فى تركيا بحيث أن المحكمه فى اقتراحى لا تتوسع فى الرفض بل يقتصر الأمر على ما يمس الحريات و مدنية الدولة مباشرةً).

**كانت هذه اقتراحاتى بعد طرح المشكله**
**أرجو أن تصل الرساله الى من يهتم **

الاثنين، 8 يونيو 2009

جبهة علماء الأزهر و دكان شحاته.


طالبت جبهة علماء الأزهر الرئيس مبارك بوقف عرض فيلم "دكان شحاتة " للمخرج خالد يوسف، بسبب المشاهد التى تظهر فيها هيفاء وهبى فى مسجد الحسين، وهو الأمر الذى وصفته الجبهة بأنه "إهانة للمقدسات الإسلامية". ووجهت الجبهة فى بيان لها بعنوان "نداء إلى سيادة الرئيس" انتقادات حادة للفيلم، جاء فيه أنه "هتك شرفُ الأمة واستباح حرمة مساجد مصر بعد الأزهر للرقص الداعر". واستشهد البيان بعبارة جاءت على لسان هيفاء وهبى فى أحد مشاهد الفيلم قالت فيها "يلعن أبوه شافعى ومالكى وأبو حنيفة"، وهو الأمر الذى اعتبرته الجبهة سباً لأئمة وعلماء المسلمين.وقالت الجبهة فى بيانها "إن الفجور اللبنانى استطاع أن يفعل بمقدساتنا بعد ما فعل بسادتنا وأخلاقنا ما عجز عنه الفجور الرومانى من قبل تجاه تراثنا وقبور عظمائنا، فصيَّر مساجدنا وهى أغلى عندنا جميعاً من عروشنا إلى أن تكون برعاية رسمية فراش غرام وساحات عربدة، وحانات". وتساءل البيان: ماذا بعد أن يطرد المصلون من مسجد الحسين لترقص بصحنه وعلى أرضه من تدنس شرف الأمة بمثل تلك العبارات". كان هذا هو نص ما ذكرته اليوم السابع بموقعها الرسمى:http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=104167&SecID=65&IssueID=0و لى تعليق:-1- ما ذكره الساده أعضاء الجبهه ليس حقيقياً و لا أتهمهم بالكذ لا سمح الله فمثلهم لا يقال عنه هذا إما حقاً أو خوفاً و لكننى أعلم أنهم لا يذهبون للسينما لحرمتها عندهم و بالتالى فإما سمعوا ممن شاهد أو غير ذلك و أنا لم أر رقص داخل المسجد و لم أرى اهانه لشئ-2-بدلاً من التفرغ لشئ هام تفرغوا لمطاردة خالد يوسف(سبق و اعترضوا على اسم فيلم خيانه شرعيه ليتحول الى خيانه مشروعه) ففيلم واحد او الف لا يؤثرون لكن أزهر منبطح و شيوخ مضحكون و هيبه تبخرت أمور هامه تستحق التفرغ-3-الجمله التى ذكرته هيفاء(و لست من محبى طريقتها و لا شبه صوتها) عباره عن سب لشخص و ليس سب الأئمه و أعتقد أن الرقابه ليست غبيه للترك سب الأئمه يتم ، و من شاهد الفيلم يعلم أنها كانت تسب و استخدمت الأسماء لتؤكذ السب بكل الأشكال على غرار جمله شهيره:_(سأطلقك بالحنبلى و المالكى و الشافعى و الحنفى) و بالتالى الساده الأفاضل يتحدثون عن لا شئ-4- و أخيراً للأزهر المتلاشى:إن كنتم تشعرون بوقت فراغ كبير فابحثوا عن عمل اضافى او غادروا مقاعدكم و اتركوها لعلماء الأزهر بحق..فهم مغيبون متجاهلون مهمشون لعلمهم ووسطيتهم و شعبيتهم التى تقتلوها يا فقهاء أفلام خالد يوسف

الأربعاء، 3 يونيو 2009

د/فرج فوده..من ملفات حرب التنوير فى مصر.




نادراً ما يتسلل الينا اسمه عبر جرائدنا (القوميه)..قليلاً ما يتذكره أحد من الآباء..و أبداً ما أجد أحد يعرفه من جيل الشباب ، ولكن على هذا و ذاك لا تنتهى أبداً ذكراه لأنه باقٍ لا يرحل أبداً ، فليس مُقدر لبضع رصاصات أن تمحو ما تركه لنا د/فرج..فهو لم يترك كلاماً فى الهواء..بل ترك لنا الحقيقه الغائبه..معطيةً لنا النذير..حتى اذا ما كتب وجدت صداه فى المصريين بالداخل و حديث آخر فى المهجر..بقلمك سيدى حاربت الإرهاب..رفضت أن يصير بين رجال الدين و السلطه زواج المتعه..حتى لا يكون هذا هو الملعوب..أبيت بعدها أن تصمت لتأمن حتى لا يكون كلاماً فى الهواء..سيدى، عشت رجلاً و مت واقفاً.

من هو؟
ولد الدكتور فرج فوده فى الزرقا بمحافظة دمياط المصريه عام 1945 ، حصل على بكالريوس كلية الزراعه العامه و ماجستير علوم زراعيه و دكتوراه فى الفلسفه الاقتصاديه الزراعيه ..
انضم لحزب الوفد ثم استقال منه لرفضه التحالف بين الحزب و الاتحاد الاسلامى المكون من عدة تنظيمات اسلاميه ..
كتب فى العديد من الجرائد مثل الأهالى و المنار و الأحرار و اكتوبر..
لديه ولدين و بنتين..
حاول تأسيس حزب سياسى مستقل لكن ما يعرف بجبهة علماء الأزهر تفرغوا للهجوم عليه و أصدروا فتوى مثيره للجدل بارتداده عن الدين لمخالفته آرائهم و أصدروا فى فتواهم حرمة السماح بحزب له..
صاحبت أفكاره عن بناء دوله مدنيه ذات مرجعيه علمانيه و رفضه للعديد من المطالبات المتعلقه بالحدود الإسلاميه و دوله اسلاميه الجدل، و تعرض للإغتيال فى 8/6/1992 بناء على فتوى متطرف مصرى يسمى عمر عبد الرحمن..


مؤلفاته:
-1- الحقيقه الغائبه
-2- الإرهاب.
-3- قبل السقوط.
-4- النذير.
-5- حتى لا يكون كلاماً فى الهواء.
-6- حوار حول العلمانيه.
-7- الملعوب.
-8- زواج المتعه.
-9- حديث فى المهجر.
-10- نكون أو لا نكون.

أكبر معارك د/ فرج فوده:
كانت للدكتور فرج فوده عدة مراكز رئيسيه للصراع أو فلنقل نقاط تمثل اكبر و أبرز ما اختلف حوله مع الغير ، كان سلاحه فيها الحوار و الحجه بالحجه و كان سلاحهم التكفير و اهدار الدم ، و مع هذا كان النصر مع حجته..لأنها كانت هادئه مستقره لها أسس عقلانيه و تاريخيه..لم يتوقف رحمه الله ليدافع عن دينه ضد اتهامات الكفر بل كان يأتى بنفس الاتهامات التى تلقى على عاتقه من التاريخ حيث يريدون اعادة عصوره القديمه التى يرصدون فيها بقولهم كل الحريات المدنيه زاعمين ان ما يريدون يحققها و كان يفعل هذا فقط ليبرهن ان ما يدعون اليه سيؤدى الى ما صار فيما مضى من حقب التاريخ..كانت حجته من حديثهم و ليست من فراغ ، أحدد أكبر مراحل الصراع فى أربع نقاط نقاط: الحدود الإسلاميه..دولة السودان.. انضمامه و خروجه من الوفد..المواطنه و الدوله المدنيه فى مصر.
الحدود الإسلاميه:
كانت فترة الثمانينات فترة فتنه تتبع ىثار السبعينات و ما مثلته من قتل لمفهوم الدوله المدنيه المصريه و بدء مرحلة الفتنه الدينيه فى خضم توجه سياسى للسادات مؤسس على الانتساب للتيار الاسلامى شكلاً ، أو لنقل التأسلم للمزايده عيله..و مع أواخر حكمه تصاعدت كلمات تؤكد على تقين تطبيق الحدود الإسلاميه ، و بعد اغتياله بدات مساعى عديده للتطبيق..و هنا كان دور د/فرج فوده.
كانت رؤيته تتلخص فى الاتى:
-1- دعوة التطبيق الفورى للحدود ستؤدى الى فتن داخليه بين أبناء الوطن خاصةً مع حدود معينه مختلف عليها مثل حد قتل المرتد.
-2- المشكله ان هذه الحدود تؤدى الى الدوله الدينيه و هى دولة حكم رجال الدين..حيث أن هذه الحدود لتطبيقها شروط و تمتد الشروط حسب الإجتهادات السائده بصوره اولى الى الحريات الشخصيه كالملبس ثم بدرجه ثانيه الى الفن بكل انواعه..و النحت و الرسم..و من هذا سنجد حتماً رقابه دينيه على التشريع لضمان سلامته الدينيه..باختصار سنرى فى النهايه فتنه ثم تحويل البلاد لدوله دينيه على اعتبار نظرية التداعى نقطه وراء نقطه.
-3- هذه النظريه فشلت فى كل الأماكن التى طُبقت بها و على رأسها السودان لأسباب تتعلق بالعصر و طبيعة و ملاءمة قونين العصر له.
-4- مبدأ المصلحه يفرض علينا اتقاء ما ذكر بالتعزير القانونى الوضعى بديلاص عن الحدود اتقاء لخطر محتم الوقوع.
تعقيب:
سواء كان هناك اختلاف حول هذا أو اتفاق ، أياً كان الرأى فلا مجال لنا هنا الا بالقول باجتهاده رفضاً او اتفاقاً و نقاشاً ، مع ملاحظة سلامة أمثلته و اطروحته و بيان دقتها و خطورتها..اما قتله او اضطهاده عبر الأزهر فلا مجال إلا للإزدراء.


السودان:
مع اعلان جعفر النميرى الظام الإسلامى بالسودان اتجهت كل الرؤى و التأييد له و كانت من المفتى بمصر و شيخ الأزهر و الشيخ الجليل القرضاوى و الشيخ الراحل عبد الحميد كشك و غيرهم من علماء الأمه ، كذلك من شخصيات صحفيه شهيره جداً..كان د/فرج رافضاً للفكره بحيث لم يراها الا وسيلة خاع للشعب السودانى باسم الدين و التفافا حول بواقى الحريات بالبلد الشقيق و محاوله لحصار الجنوب المسيحى-الوثنى مما دفعه للكتابه ناقدا لها و مبشراً بفشلها المحتم و انها عملية نصب من النميرى حيث أن الإعلان كما رآه الراحل الكبير وسيله لإبتزاز الدافع الدينى لدى الجميع كما ذكرت ووسيله للإطاحه بالمنافسين الأحق بالحكم باسم الدين أى تحويل الحكم لحكم دينى سلطوى لصالح فرد واحد باسم الدين لا اكثر ولا أقل..و كانت النتيجه غير معقوله بالمره و لا تتناسب مع خلاف فكرى حول اسلوب حكم ، اذ باتت تتراوح بين سب له و بذاءه و تكفير و دعاوى لقتله باعتباره منكر للحدود ، فى حين ان المسأله بسيطه ، دوله ذات نظام معين لا يعجبه..و بعد ثبوت صدقه و سلامة منطقه و فشل النميرى و تفاصيل مرعبه عما ارتكبه من جرائم باسم الشريعه عاد كل من أيده و هاجمه ( هاجم النميرى ) لنفس الأسباب التى ذكرها د/فرج و لم يعتذروا له؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالطبع لا يُنتظر منهم الإعتذار لكن على الأقل الغاء تكفيره و التراجع عنه مادام قد ثبت صدقه ..لكن ماذا نقول؟..لقد حول النميرى السودان لمزبلة العالم و قتل حب الشريعه و الدين فى نفوس ابنائها بما فعل و هذا ما حذر منه د/فرج لا أكثر و لا أقل و لم يكن هناك ولو حتى اقرار بصحة موقفه بل تعنت و مزيد من القباحات فى كل الصحف بما فيها الصحف القوميه حينها .
تعقيب:
هنا اجد نماذج ما فعل النميرى واضحه: نصب نفسه اماماً بلا عزل ، منع محاكمته ، وضع محاكم اسلاميه استثنائيه من الجيش و الموظفين ، اعدام أغلب العارضين باسم الرده؟؟ ، وضع حدود ليست حدود مثل حد الجلد بتهمة الشروع فى الزنا ؟
و بالتالى ما قاله د/فرج أن هذا نصب باسم الدين و استغلال له و ان اصلاح الوضع يحتاج لصدق لا تمثيل و ابتزاز للمشاعر الدينيه كان سليماً..و لم يعتذر أحد.
و لا مجال الان بعد اقبال الجنوب على الانفصال فى استفتاء 2011 القادم الا القول بصدق توقعاته لما سيحدث من ثوره من الجنوبيين بعد طول وفاق ( اتفاق اديس ابابا 1971) و انه كان حديث سياسه لا دين و الغرض منه امر حكم لا شرع و بالتالى فى مسالة السودان اجد من جانبى انه قد تعرض لظلم بين فيما حدث له.



فرج فوده و الوفد:
من نماذج الهجوم على الراحل الكبير الهجوم على فترة انضمامه لحزب الوفد ، ثم كتابه الشهير الوفد و المستقبل ثم بعد هذا تركه و هاجم تشكيلاته الداخليه و أداؤه..هنا يقولون ان د/فوده كان منافقاً ينضم لجهه و يرفعها للسماء و عند تركها يهبط بها لأسفل سافلين..و لى عدة امور لا بد من ذكرها:
-1- انضم د/فوده للحزب بناء على اسم زعامته فؤاد سراج الدين رفيق و تلميذ الخالد مصطفى النحاس.
-2- كان اسم الوفد بتاريخه الليبرالي العريق هو دافعه للإنضمام بناءً على فترة الوفد (1923-1952) ، اى أن مبادئ حكمت مصر باسم الوفد هى دافع أساسى للإنضمام بالنسبة له.
-3- كتب د/فوده كتاب الوفد و المستقبل كتعبير عن ربط بين الماضى العريق و أمل لتكراره و تطويره على يد مدرسة الوفد العلمانيه..أى ان الحزب بمبادئه أمل لمستقبل كماضى مشرق.
-4- فوجئ د/فوده بأن الحزب يضع يده بيد الإرهاب ممثل فى الجماعه الإسلاميه و أمرائها و أطياف الجهاد و أعضاء من الإخوان المسلمين فى 1984 بإسم التحالف الإسلامى؟؟!..أى ان الحزب خان مبادئه عندما وضع يده فى يد أمراء الدوله الدينيه.
-5- أعلن المرحوم فؤاد سراج الدين ان حزب الوفد اسلامى مما شكل الضربه الكبرى للدكتور فرج فوده حيث بهذا يتجاوز حدوده بأن يؤسلم حزب الأمه المصريه..حزب الوفد و يطيح بتراثه الوطنى تماماً من اجل مقاعد بالبرلمان.
تعقيب:
مما ذكرت يتضح أن المسأله ليست تقلب و نفاق كما يردد كل جاهل بتاريخ مصر أو كل مردد بلا عقل..المشكله مشكلة اختلاف مبادئ و خلاف حول الرؤى مما يدفع للإنفصال و نقد التجربه..د/فوده كان على حق فيما فعل فعندما يضع رأس الحركه الوطنيه الليبراليه يده فى يد ارهاب أسود و ينظر للدوله الدينيه باسم الوفد فلا حل الا ترك الحزب و النجاه بالمبادئ من نيران الجهل القادم.
المواطنه و الدوله المدنيه:
كانت كل أفكار و آراء الراحل تدور حول اتجاه واحد..الدوله المدنيه الديموقراطيه فى مصر ، قائمه على أساس حق المواطنه الكامل و مبادئ حقوق افنسان الحضاريه.
من هنا خرجت كل النشكلات ، فمع وجود طوائف مصريه تريد نزع رداء المواطنه باقرار حقوق للمسلمين تفوق نظيرتها لدى غيرهم او اضطهاد غير المسلم و تجنيبه باعتباره درجه ثانيه من المصريين ، و كذلك آرائهم فى بناء دولة رجال الدين حيث يكونوا من وراء الستار حاضرين عبر رقابة شديده على التشريعات و رقابه أقسى على السلطه التنفيذيه و تحويل القضاء لمرفق تابع لهيئه دينيه أو على أقل تقدير تحويله الى جهه تحت رقابة هيئه دينيه ، كذلك مدنية الدوله التى تحتم حريات الفكر و التعبير و الإبداع المتولد عنهم..كانوا يرفضوه باسم الدين و الغرض هو تحويل الوطن قسراً لوجهتهم بلا جدال.
كانت رؤية الشهيد للدوله المدنيه و المواطنه هى المحرك للنقاط السابقه كلها من الحدود الى نظام النميرى الى الوفد.
تعقيب:
لا جدال اليوم و قد زالت غيوم هذه المرحله ان ما نظر له الراحل الكبير كان هو الحل و فى تعديلات 2007 تم اعتماد المواطنه كأساس لنظام عام مصرى..و كذلك ثبت فشل كل تنظيمات : الجهاد ، الجماعه الإسلاميه ، الإخوان المسلمين و غيرهم فى بناء نموذج مقبول من المصريين باختلاف دياناتهم..و بات الحل اما يسارى او ليبرالى محدد..اليوم مع تراجع الرؤى الإسلاميه الناجحه باستثناء وحيد هو الوسط بقيادة مختار نوح و ابو العلا ماضى و غيرهم ، بات هو الحل الإسلامى لمن ينظر لذلك الإتجاه.
و هنا أضيف من عندى ان الرؤيه الاسلاميه القائمه على منافع و مقاصد و مصالح الحياه هى الحل لكن باطار حديث و جديد متطور يصلح للوفاق بين المصريين.
مقتطفات من آرائه:
-1- ما معنى العلمانيه ؟ :
حق المواطنه الأساس فى الإنتماء بمعنى أننا ننتمى الى مصر كمواطنين مصريين سواء مسلمين او مسيحيين أو غير ذلك..-2-الأساس هو حكم الدستور ، الذى يساوى بين جميع المواطنين ، و يكفل حرية العقيده دون محاذير أو قيود..-3-المصلحه العامه و الخاصه هى أساس التشريع..-4-نظام الحكم مدنى يستمد شرعيته من الدستور (بالمعنى السابق)و يسعى لتحقيق العدل من خلال تطبيق القانون (بالمعنى السابق) ويلزم بميثاق حقوق الإنسان.
-2- من هم الذين نخشاهم على مصرنا و حضارتنا ؟ :
السائرون خلفاً ، الحاملون سيفاً ، المتكبرون صلفاً ،المتحدثون خرفاً ، القارئون حرفاً ، التاركون حرفاً ، المتسربلون بجلد الشياةِ ، الأسود إن غاب الرعاه ، الساعون إن أزفت الآزفه للنجاه ، الهائمون فى كل وادٍ ، المقتحمون فى مواجهة الإرتداد المنكسرون المرتكسون فى ظل الإستبداد ،الخارجون على القوانين المرعيه ، لا يردعهم إلا سيف الشرعيه ، و لا يحمينا منهم إلا حزم السلطه و سلطة الحزم ، لا يغنى عن ذاكَ حوارٌ أو كلام ، و إلا...فقل على مصر السلام.



-3-ما موضوعنا..الإسلام أم دولة الإسلام ؟ :
حديثنا اليوم ليس عن الإسلام الدين بل عن الإسلام الدوله و شتان الفارق بينهما فبينهما إجتهاد و تفكير و تخطيط فالإسلام الدين فى اعلى عليين اما الإسلام الدوله فهى مجموعه من البرامج و الرؤى ، السياسيه و الإقتصاديه و الإجتماعيه.

نهايه..من كلمات البدايه:
لم تكن الجريمه بيد سَمَّاك قتل د/فرج فوده ، لم يكن القاتل هو هذا البائس او زميله..كان القاتل الحقيقى هو :
-1- كل من أفتى بردته ظلماً و بهتاناً لغرض فى نفسه.
-2- كل من انكر عليه حق التفكير و الإجتهاد فى شأن الوطن.
-3- كل من كتب حرفاً وصفه فيه بعداء الدين ، بينما هو محب له مدافع عنه.
-4- كل مسئول تقاعس او جبن من دعوة الدوله لإنصافه امام جحافل الإرهاب.
-5- كل من زايد على ظلاميى مصر و العرب و المسلمين و كَفَّره مثلهم.
-6- كل من باع مبادئه و آراءه فى سبيل أى مكسب سياسى او انتخابى.
-7- كل من يدرك الحقيقه و يصمت خوفاً او طمعاً..و الأخطر ، غيرةً.
-8- كل حزب غير رؤيته و باع مستقبل وطنه لكى يكسب مقاعد برلمانيه.
-9- كل جريده تسمح بالكذب و نشر التكفير و الذعر فيها.
-10- الدوله التى تتجاهل ذكراه بعد موته ، و أهملته فى حياته.
-11-... كلنا ... و لا أقل من هذا .
الى اللقاء

الأربعاء، 27 مايو 2009

رأى الشيخ الشعراوى فى ضرورة فصل الدين عن العلم تماماً


لا اهتم عادةً بتحديد مواضيع معينه لقراءاتى و لا اهتم دوماً بأن يصير لى جانب واحد فقط ألجأ اليه باحثاًً عن الحقيقه المعرفيه ..فكما أجدها فى القرآن أبحث عنها فى الإنجيل و العهد القديم و كتب الديانات الأخرى.
و فى سبيلى هذا اجد دوماً العديد من الأمور التى تصب فى مصلحتى و افادتى و تعطينى تفسير و دفعات معرفيه جديده و متنوعه.
منذ لحظات لفت انتباهى كتاب لعالم مسلم هو الشيخ محمد متولى الشعراوى..كتب فيه عن علاقة العلم و الدين برؤيه علمانيه محضه توضح أن هذا الجانب الذى يفصل بين العلم و الدين رافضاً تحويل الدين لتجاره بالعلم و سبوبه تتكسب منه له أصل دينى بقاممه كالشعراوى و جاءت كجزء فى سياق فتوى و رد على معنى كلمة علمانيه و هنا اجد من الداعى لى ان اكتب ما قال و أعلق عليه.


السؤال : ما معنى مصطلح (العلمانيه) الذى ظهر فى المعجم الحديث لهندسة المجتمع؟

رد الشعراوى: نريد أن نناقش أولاً كلمة علمانيه ، كى أبين أنهم مخطئون و مضللون فى هذه التسميه.
ما معنى كلمة علمانيه؟معناها أنها تسير فى أقضيتها و فى كل مجالاتها على وفق ما يجئ به العلم ، فما هو العلم؟ العلم قضيه يقينيه و يمكن أن أقيم عليها الدليل ، اذا العلمانيه لا تأتى الا فى الأمور الماديه و فى الأمر المادى التجربه لا تجامل..لكن الأمر النظرى كيف يكون يقيناً؟ لا يمكن.
و نقول لهم : أنتم تقولون : علمانيه بمعنى ليست دينيه، و من قال ان الدين ليس علمانياً (1)..............الدين علمانى فى مجال العلم الذى يؤتى قضيه يقينيه لا خلاف عليها (2)...............و لم يأتى دين ليناهض العلمانيه و بالذا الإسلام فهى فيه بأوسع معانيها(3)............و انما انت أردت ان تقحم كلمة علمانيه فى شئ لا يدخل فى قضية العلم ، و هى الأمر النظرى حيث تريد تحويل الأمر النظرى الى علم ، و نقول فى هذا : ان هذا ليس علماً فهو نظرى و ليس قضيه يقينيه ، فالخطأ أنك أردت بالمقابل لدوله علمانيه دوله دينيه ، فالمقارنه خاطئه لأن الدين جاء من أجل العلم ، و لكنه يضع العلم فى مجاله حيث يجلو القضايا اليقينيه .
و العلمانيه الصحيحه الخاضعه للعلم التجريبى لا تناقض الدين ، و الرسول أتى بالأمور التى قد تختلف فيها الأهواء ، و قرر فيها رأى الدين فلا اجتهاد فيه ، و الأمور التى تخضع للتجربه فلم يتكلم فيها بشئ ، و يعنى هذا الأمور العلميه التى يكون الكلام فيها للتجربه لا لكلام أحد(4)..............و الرسول يأمرنا الا نأخذ الأمور التجريبيه من أحد الا التجربه نفسها.
و العلمانيه الصحيحه مع الاسلام فى جالها الصحيح ، و الاسلام ضد العلمانيه فى غير مكانها الا انكم طرحتم العلم فى قضية الاهواء ، و التضاد غير موجود فى الحقيقه بين العلمانيه بمعناها الصحيح و الإسلام...
.الى هنا انتهى كلام الشعراوى و لى تعقيب......................................................

-1- يقر الشيخ الشعراوى بالفصل بين الدينى و العلمى ، اى بعدم وجود دينيه للعلم ، و هذا أمر يشكر عليه .
-2- يرى فضيلته ان الامور اليقينيه (أى التى نستطيع الوصول اليها بالتجربه) علمانيه و غير ذلك من الروحانيات غير علمانى..و هو هنا يقر بقاعده أخر متفق عليها فالعلمانيه أصلاً لا تتحدث عن الدين بل الدنيا.
-3- يعتبر ان الدين رؤيته منفصله عن العلم اى لا تتدخل تعاليمه فى العلم بغير الدعم له و بالتالى لا وجود (بناء على كلامه) لأمور دينيه علميه مشتركه.
-4- نص فى ملاحظه 4 على ان الامور العلميه بالتجربه و ليست بناء على كلام احد و هنا أعتقد ان الأمر واضح ، العلم بالتجربه و ليس بناء على كلام أحد أياً كان.

تعليق:
اتمنى من أصحاب سبوبات الطب النبوى و طب العصور القديمه و العلاج (العضوى) الدائم بالقرآن و كل من يتاجر بالدين أن يتوقف..فقط من اجل الدين.

الأربعاء، 20 مايو 2009

سبوبة الجهل و كراهية العلم .


هناك اليوم فى مصر حرب هائله بين العلم و من يكرهونه..فى كتاب لماذا نكره العلم قال الدكتور / خالد منتصر اننا حتماص نكرهه حينما نجعله على هامش الحياهاليوم فى مصر و غيرها اجد مليارات منفقه على الدجل و ملاليم على البحث العلمى..و من مساوئ العصر اننا ربطنا هذا الدجل بالدين فأصبح له غطاء الهى و الدين منه برئأخطر ما يواجهنا فى عصرنا الحالى ألا نفهم قيمته..عصر العلماعظم سبوبة اليوم في مصر هي سبوبة الطب النبوى وطب الاعشاب والعلاج بالقران، فكلما اراد شخصا ما ان يربح بعض الاموال من الهواء ما عليه الا ان يقوم بافتتاح عيادة خاصة بالعلاج الطبيعي باسم طبيب مؤمن بالسبوبة الطبية ثم يكتب عليها: "نحن متخصصون في العلاج بالاعشاب والطب النبوي والعلاج بالقران". ان ذلك وحده هوالطريق الممهد للخرافة والسبوبة ايضا فكما قالت اغاثا كريستي: "اذا ضعفت النفس استسلمت للخرافة". وعندما يعترض احد ما فالرد معروف تهمة جميلة بالكفر اوعداء القران اوالسخرية وازدراء الدين او.. او.. او.. الخ، ان العقل المسلم الصحيح عقل مؤمن بان الاسلام امر بالعلم والمعرفة وهوعقل بعيد تماما عن تلك الخرافات التي نراها اليوم ولنبدأ بالطب النبوي.هل كان الرسول طبيبا؟... الاجابة انه عليه الصلاة والسلام كان وفي حالات كثيرة عندما يمرض احد من اصحابه يدعوا لهم وياتي لهم بالطبيب. وكما قال في حديث شريف لكل داء دواء ثم ذكر ام للمسلمين هو( فتداوا) اي انه امر بالتداوي فكيف نتخذ الوصفات التي اوصى بها لاصحابه كعلاجات ونترك الطب الحديث بل ونزدريه بلا اه سبب؟..لماذا نكره العلم ونصر على ان الطب والدواء هو ما نسميه بالطب النبوي، ان الطب النبوي ليس في الواقع شيء ما متماسك اوله حقيقة محددة وان النبي نفسه لوكانت لديه علاجات العصر لاستخدمها دون تردد وعلينا نحن ان نتوجه للطب الحديث مع العلم بان العلاج بما يسمى الطب النبوي ليس الا وهم وهم وهم ان الاسلام احتفى بالعقل فلا تخارعوا شيء وتجعلوه علما يسيء للاسلام.الان الى الوهم الذي يستغل فيه النصابين الدين وحاجات المرضى انه ما يسموه بالعلاج بالقران، ان القران كتاب هداية ونور وليس دواء الا للنفوس يهدي الله به الناس وبه يقترب الانسان من الله ولكننا لم نسمع قبلا عن انه يعالج الامراض وان المسلمين اليوم ليسيئون الى الدين والرسول لان وبكل بساطة ان لم يحدث الشفاء سيرتد الامر بكل بساطة الى الدين بحكم كون العلاج ديني بالدرجة الاولى، هكذا نسيء الى الدين بسبب النصب والتحايل باسم الدين وهكذا من اجل حفنة جنيهات نبيع القران ونجعله سبوبة للبربح ولا يهم ما مدى الاساءة للدين، لقد قال الدكتور العوا ان القران كتاب علاج روحاني وهداية اما علاج الامراض فلم نسمع عن ذلك يوما واعتقد ان في ذلك ما يكفي.وقبل الانتقال لاخر سبوبة اود ان اشير الى ان القران لا يسيء اليه احد بقدر المؤمنين به.السبوبة الاخيرة هي العلاج بالاعشاب وهنا اود ان اشير الى ان هناك فارق هائل بشدة بين العلاج العشبي المتخصص والخاص بحالات معينة وبين الضحك على الذقون باسم ان العلاج الكيماوي ضار اما العلاج العشبي بلا اثار جانبية ولا يضر وغيرها من الخرافات التي استوطنت العقل المصري.ان الدواء هوالذي تجري تجاربه ثم نرى انباؤه في الفمجلات العلمية الدورية ثم تجري تجاربه ونرى اثاره ثم يمتلك تصريحا بالتداول فاي من تلك العلاجات العشوائية مر بتلك المراحل؟ان كل من يريد ان يتاجر بصحة الناس وسط غيبوبة وزارة الصحة ليس عليه الا ان يعلن عن انه معالج عشبي ثم تتدفق الاموال، والاسوا هواننا ما زلنا نرى من يفرد بضائعه العشبية امام المساجد ويبيعها، لماذا اما المساجد؟.. لانه بذلك يمتلك الحصانة الدينية ويوحي بانتماء ذلك الدجل للدين ومن يجادل فهوعلماني ولا مؤاخذة ومصيره فتوى من نوعية الفتوى اللي جابت اجل فرج فودة.النتيجة فشل كلي وتلف كبدي حاد وموت مستعجل بسبب ترك الدواء والعلاج بالوهم سواء العلاج العشبي والطب النبوي اوالقراني ومن يعترض كافر وماحد وزنديق و.. و.... و.... الخ.واختم بما قال المتنبي:"ما غاية الدين حف الشوارب... يا امة ضحكت من جهلها الامم".واننا اليوم اكثر من يضحك عليهم العالم فهل من مستمع لنا؟و أذكر انه فى كتاب عصر العلم للدكتور / احمد زويل كان يؤكد على ان سلاح العصر هو العلم أما السلاح الفاسد الحقيقى هو الجهل..المخيف فى الأمر اننا وصلنا لدرجة الهجوم على معطيات و مبتكرات العصر بكل سلاسه و استسلمنا لخدر الكسل اللذيذ بلا حياء حتى بات شيوخ التطرف يخرجون فتاويهم ضد الغرب و كل ما حولهم حتى ملابسهم منه؟؟العصر الحالى هو عصر العلم و العالم هو قنبلتنا النوويه...لا تصنعوا سلاح مضاد لنفسكم اسمه الجهل ، الدين - أى دين- حتماً ليس ضد الحياه و العلم لكن عقول البشر السكيره بخمر الجهل هى التى ضدهلن يخسر النبى و لا الدين فى حالة تداوينا بدواء العصر لكن ان نهمله و نلجأ للحجامه و العشب بلا سند علمى..هذا هراء

السبت، 9 مايو 2009

غبار.


يزيد...شاب مصرى عادى ، له عائله متدينه ، عاديه ، من الطبقه الوسطى..والده طبيب عمل بالمملكه العربيه السعوديه 15 عام و كان معه ولداه و ابنته الصغيره...و الدته مدرسه لم تعمل بالمملكه و اكتفت بتربية الأبناء لأسباب تتعلق بالمملكه و بهاعادوا الى مصر و يزيد انهى دراسته و التحق فى مصر بكليه علميه...كان يريد الاداب و يحب الفلسفه و لكن أباه بعد استشارات اخبره بأنها فارغه و ان لا خير فيها لأنها من بقايا الإغريق الوثنيين و انها حرام لأنها لا تفيد و لا تؤدى الا للجدلهذا ما أخبرنى به عن نفسه فى اول رساله له عبر الفيس بوك.بعدها دامت رسائلنا و انا أرسل اليه كما أرسل اليك مقالاتى عبر الإنترنت و أجد من ردوده لهفه للمعرفه لهفة مشتاق لن يمارس حقه الطبيعى فى معرفه ما حوله و من حوله و كيف يفكرون و يحيون ، منذ أسابيع أرسلت اليه لينكات لثلاث كتب ليحملها عبر الشبكه:

-1- اولاد حارتنا

-2-حوار حول العلمانيه.

-3-الحب فى زمن الكوليرا.

بعدها انقطعت أخباره القليله ، شعرت أن جهاز الكمبيوتر الذى اعطاه له والده كهديه بعد أن استجاب و صار طبيباً او فى طريقه لهذا و نبذ الفلسفه الكافرهو لكن جاء الرد عبر وسيططارق صديق ليزيد و هو من عرفنا معاً...طارق يفكر و يختار و لا يقبل أن يخيره احد فما بالك أن يسيرهطارق أرسل لى اخبار الكارثهبدا يزيد فى تحميل الكتاب الثانى حوار حول العلمانيه و بعد أن أنهاه رأى والده ما يفعل..و كانت القارعهكاد الوالد ان يجن و ثلاث كوارث أمامه...العلمانيهفرج فودهكتاب به شئ يراه حرام فى بيته بارادة ابنهكان رد الفعل تعنيف و سب ثم نزع للجهاز الذى سيفسده و الأم حائره فهى مربيه فاضله و معلمه فاضله و لكنها لا تعرف الا ان العلمانيه كفر و فرج هذا كافر أقاموا عليه الحد و الكتب طريق للإنحلال انتهت الروايه من طارقيزيد غادرالكمبيوتر صادروهالم حائره ماذا اصاب ايمان ابنهاالأب سعيد لأنه منع الفتنه قبل وقوعهاطارق لم يعد يرى يزيد لأنه لو رآه ثانيةً بعد ما علمه منه من الهاتف لن يفعل إلا ما فعلت انا...ضحكت.

الذى جذبنى فى حكاية يزيد هو شيئين :

-1- عائلة يزيد تنتمى للطبقه الوسطى و ليست من الطبقات الفقيره التى يسهل التأثير عليها فكرياص و تطويقها.

-2- لم يجرم يزيد بل حاول المعرفه التى هى مقدسه حسبما أعلم عند الشعب المصرى الذى بهذه المعرفه بدل ديانته عدة مرات عبر العصور.

حاولت البحث عن تعريف لما يحدث و ما حدث و ما سيكون مستقبلاً..و لم اجد الا كلمه واحده :..(غبار).

انه غبار قادم من حيث نعلم و لكن لا نجرؤ على نطقه ، العقل المصرى الذى تمرس على التفكير بات ايوم يخاف من كتاب..الأدهى ان هذا يحدث للطبقه الوسطى التى يفترض و أقول يفترض ان يخرج منها المبدعون و المفكرون و عمود المجتمع الفقرى.

الغبار جاء منذ زمن ، و بعضنا ذهب اليه ، البعض الآخر ذهب اليه من أجل الرزق و عاد محملاً بالغبار..و لكن هذا الغبار بات ضعيفاً..بات جباناً رعديداً ، أو كان هكذا و لكننا لم نشعر ، انه غبار كاى غبار لا يحتاج الا لشيئين :

الأول أن تلتقط نفساً عميقاً من الهواء .

الثانى ان تزفره و حتى تفعل هذا تحتاج الى شئ واحد فقط..العزيمه.

فى الماضى كان الغبار يأتى للحظات ثم يرحل لأننا كنا مليئين بالمعرفه و كنا أهل الفنون.

الآن نحن لا نصنع حتى ما نأكل فما بالك بالعقل ؟

أحد الفنانين التشكيليين روى لصحفى باليوم السابع أن ابنته جاءها عريس..و عندما علم أبوه و هم بالبيت أن سبب هذه اللوحات كلها التى رأى أنها حرام أن الأب فنان...خرج دون كلمه واحده و قال: كيف يتزوج ابنى فتاه أبوها كافر يصنع ما يهيأ له انه من خلق الله و خلقه أعظم؟

هذا غبار

صديقه لى محجبه فجأه تنقبت و سألتها عن السبب فقالت أنها تخشى العنوسه و جاءها عريس يريد أن يتزوج منتقبه..فقط منتقبه ففعلت لتتزوج

هذا غبار

أناس صنعوا من كلمة كافر وسيله للترهيب و جعلوا رجل الدين مقدساً و بنوا كنيسه داخل الإسلام

هذا غبار

محمود مختار كافر لنه مثال و صانع لأصنام

هذا غبار

البهائى يستحق الموت لأنه بهائى و الأهم لأنه ليس مسلم

هذا غبار

طلعت حرب فى النار لأنه ربوى و أباطرة توظيف الأموال فى الجنه لأنهم يعملون بالمرابحه

هذا غبار


هذا غبار و هذا غبار و ذاك غبار..أنفضوا عنا هذا الغبار