السبت، 18 أبريل 2009

أسلمة مصر..بالقوه.



أولاً و بدايةً أسأل كل قارئ أن يضع انتمائه الوطنى بجوار الإنتماء الدينى ففى هذه الحاله فحسب سيستوعب ما سأكتب و حتماً سيشعر بما أتخوف منه ، اما اذا لم يفعل فلن يفهم معنى ما أقول لأن حينها سيكون الوطن غائب و هويته الدينيه فقط هى الحاضره.
مصر دوله مسلمه..نعم بفعل التاريخ و الأغلبيه الدينيه و الدستور الذى هو نتاج الإثنين السابقين ، و عبر تاريخ طويل بدأ منذ دخول العرب المسلمين اليها كانت تتأرجح بين قوى خارجيه مسلمه أمويه و عباسيه و مملوكيه ثم الإحتلال العثمانى..الآن و منذ 1914 مروراً باستقلال مصر 1922 و الى الآن تتناثر الظواهر الناتجه عن تنوعها الدينى و العرقى ، مروراً بالتاريخ و حقائقه و الجغرافيا و حقائقها لا بد أن نجد الحقائق الواقعيه على الأرض فان كانت الوقائع مختلفه فلا بد من وجود خطأ يحتاج للإصلاح..و هذا هو موضوعى اليوم.
من المصريين من يصر على اثبات انه مسلم..لم يعترض احد على ويته ، لكنه مصر على اثبات هذا كشخص يطلق لحيته و يحف الشارب و يرتدى أثواب قصيره و يستاك بالسواك ، تسأله و لم لا تحلقها لأن شكلك بدونها أفضل و لم السواك و هناك ما هو أفضل و لم تلك الملابس و تترك ملابس العصر يرد: انها سنه و انا مسلم؟..انه مسلم كغيره لكن يصر على اثبات انه مسلم ، كالمصرى المسيحى الذى يسمى ابناءه جرجس ، عبد المسيح ، بختيشوع ، و كلها أسناء هويه دينيه واضحه رغبةً منه فى ان يذيع تلك الهويه دون أن يشعر احدهما بالخطر مما يفعل .
و أشير الى نقاط عديده نحاول فيها اثبات أننا مسلمون و دون ان نشعر نؤسلم مصر نافيين الصفه الوطنيه عنها مثيرين فتنه تنبع من احساس غير المسلم بأنه دخيل فيرد بشعور مضاد بأنه هو صاحب الأرض و المسلم هو الدخيل...
الفن و الثقافه :
نشأ الفن فى مصر مع القرن ال19 قرن الفنون و الثقافه المصريه الخالصه و مر الزمان بعصور كان أروعها عصر مصر الثقافى الفنى الذهبى منذ الثلاثينان الى منتصف السبعينات ، فجأه مع مد الوهابيه البترودولاريه ظهرت جماعات التطرف التى رأت حرمة ما يحدث و ضرورة منعه باليد تارة و بالتفجير تاره والتكفير دوماً..ووصل الجهل الى محاولة اغتيال الأديب الراحل نجيب محفوظ..و بدت ملامح حرب قذره ضد المفكرين و المبدعين أدت الى قتل الراحل فرج فوده..و مع السبعينات نشأت حركة اعتزال الفنانات و حجابهن ( لا اعتراض على الحجاب هنا او على حجاب الفنانات و لكن لم تتأس احداهن بشاديه العظيمه) فوجدنا مؤتمر صحفى لإعلان التوبه؟؟و حرمة الفن؟؟ثم دعوه عامه للتوبه؟؟و بعدها بعشر سنين عوده باسم الفن النظيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟و الفن الإسلامى الذى يختلف عن الفن المخالف للتعاليم الدينيه و بالتالى هناك فن مسلم و فن غير مسلم ، و يمتد الأمر الى تحريم التماثيل و النحت و الموسيقى و الرسم و التصوير ثم تكفير و سب عظماء الفتره الذهبيه لمصر من ام كلثوم الى الأطرش و حليم!!!

السياسه:
منذ بداية العمل الوطنى فى مصر عبر الجمعيات السريه ثم الحزاب مروراً بالوفد حتى 1928 كان العمل الوطنى السياسى وطنياً بمعنى الكلمه حيث العمل على اساس الإنتماء لمصر دون تمييز دينى أو شرط دينى للإنضمام ، و مع الإخوان المسلمين كان الأمر مخيف..لأول مره يظهر انتماء سياسى دينى و ليس مصرى وطنى و تتقسم العمليه السياسيه الى احزاب رسميه شرعيه مصريه و تنظيمات دينيه سياسيه قائمه على اساس الإنتماء الدينى!..بعده مع مد الإرهاب الصحراوى و الفكر المتطرف أصبحت العمليه السياسيه اما قائمه على اساس وطنى زائف و الهدف هو ارضاء الشعور الدينى فقط أو تنظيمات دينيه بحته تبشر بدولة التطرف الإستئصاليه ، تحولت السياسه الى سياسه اسلاميه فقط يبتعد عنها غير المسلم و تقوم الأحزاب رغبةص فى ضمان الفوز بعد وضع غير المسلم الا قليلاً فى قوائمها ، المضحك هو أسلمة الشعارات نفسها ففى احدى مظاهرات الغضب على مجازر غزه سمعت شاعرات من نوعية : يايهود يايهود جيش محمد سوف يعود؟؟طب و المسيحى يمشى؟؟؟؟؟
الدستور:
أكرر و أقول أننى ضد حذف الماده الثانيه و هى مادة الشريعه الإسلاميه من الدستور المصرى لكن كذلك لا بد من تحديد موقف الماده التى باتت تنسف الماده الأولى تماماً و هى مادة المواطنه و تجعلها لا شئ أمام توحش الماده 2 ، البهائيين رفض القضاء حقهم المشروع فى وضع كلمة بهائيه بسبب الماده 2 ، تغيير الأوراق للمنتقل من الإسلام للمسيحيه و اجباره على الإيمان بالمسيحيه و كتابة مسلم بالبطاقه بسبب الماده 2 ، رفض غريب لحق غير المسلم فى تولى مناصب رئاسة الدوله و وزارة المفاع و الخارجيه و مناصب المن الكبرى بسبب الماده 2 (الرفض هنا من شيوخ محددين و ليس من السلطه و لكن لأننا شعب يثق فى أى صاحب لحيه فنحن نتبع الرأى المختار و ليذهب الوطن للجحيم و لا مانع من تكرار مأساة السودان و التدخل الأجنبى..عادى.) ، لا بد من تحديد نهايه لتلك المهزله فاما أن تتغير صيغة الماده 2 أو تضع لها الدستوريه العليا تفسير لا يتعارض مع باقى المواد الدستوريه مع تكرار اهمية وجود ماده كالثانيه فى الدستورالمصرى كمعبر شرعى عن جزء من مكونات هوية الدوله.
الإقتصاد:
لم يتعرض الوطن للضرر من شئ أكثر من أسلمة الإقتصاد ، ففجأه انتشرت فى قلب المجتمعات العربيه رؤيه خليجيه صحراويه بأن البنوك فوائدها ربا ، و أن دفاتر التوفير فى البريد حرام و العمل فى البنوك و البريد قسم التوفير حرام؟؟؟
كانت التيجه بلبله غريبه صاحبها انتشار لبيوت نصب تسمى كذباً شركات لتوظيف الأموال نهبت و جرفت مال المصريين و القته فى بنوك اوروبا!!!..بعده تفاليس و هرب و بكاء.
الإقتصاد هو الإقتصاد يحرم فيه اسلامياً الربا و ليست الفوائد ربا و للمزيد يرجى اتباع اللينك التالى لمقال سابق لى للتدليل على عدم ربوية فوائد البنوك:

http://jaridtak.com/articles/display_article.php?id=1332

و كانت النتيجه أموال بلا حساب حتى اليوم لا تجد الا البلاطه او بنوك تسمى نفسها اسلاكيه و هى تمارس نفس النشاط التجارى للبنوك العاديه و لا تخجل!
لقد تعرضت مدخرات المصريين للسرقه باسم اسلمة الإقتصاد و تعرض الإقتصاد للتشويه باسم الحرام و الحكام للتكفير بفعل فقه الصحراء و انبطاح الأزهر.

الى أين؟ :
الى أين يا وطن؟...الى موت عاجل؟..أم الى نهر الزمن؟..تتقاذفك أمواج العصور؟..أم ترحمك إرادة القدر؟..الى أين يا وطن؟
لقد تعرضت مصر الى علامات تجعل المصرى غير المسلم يشعر بالغربه وسط وطنه..اذاعه للقرآن الكريم و لا توجد اذاعه مسيحيه..مسابقات من الدوله للقرآن الكريم و لا توجد (حسب علمى) لها مقابل للدين المسيحى..لماذا؟
لا أطالب بالغاء اذاعه أساسيه كالقرىن الكريم لكن أطلب ان تصنع الدوله اذاعه أخرى مسيحيه مادامت المسلمه من مال دافعى الضرائب مسلمين و سيحيين فمن حق المصرى المسيحى ان يرى اذاعه له دينياً..لا أقول الغوا مسابقات القرآن الكريم لكن فقط تمهلوا و اعموا مسابقات للكنيسه.
لا تؤسلموا مصر أى لا تبالغوا فى تأكيد اسلاميتها فالديموغرافيا و التاريخ يؤكدان ذلك ..فقط :
-1- حققوا المواطنه الكامله.
-2-لا تجعلوا مصرى أفضل من مصرى لدينه.
-3-أصدروا قانون بناء دور عباده موحد بحيث تتساوى و تتطابق شروط بناء الكنائس و المساجد و المعابد.
فقط.

الاثنين، 13 أبريل 2009

الى متى اضطهاد حرية الملبس للمحجبات فى تونس باسم العلمانيه و هى بريئه من ذلك؟


العديد من التساؤلات تدور فى ذهنى و لكن أكبرها هو سؤال يُحيرنى : فيم كان يفكر بو رقيبه و هو يمنع الحجاب بمنشور رسمى باسم القيم العلمانيه؟فيما سبق كتبت عن الحجاب و العلمانيه عبر اللينك:http://www.facebook.com/home.php#/topic.php?uid=35278676324&topic=7863فى مقالى هذا أكدت أن الحجاب لا يتعارض مع العلمانيه بحكم كونه ملبس خاضع لحرية الملبس لا أكثر و لا أقل و لا يوجد علمانى فى العالم بأى مدرسه علمانيه يتبع يقول بأن الحجاب ليس ملبس ؟؟؟ ، من الممكن ان نعترض او يعترض الكثيرون على الحجاب بكونه مظهر ثقافى غير عصرى او معبر عن بيئه محدده و يمثل غزواً ثقافياً ، هذا ممكن لكن الغير ممكن ان يكون هناك اعتراض يصل للمنع القانونى لحرية الملبس باسم العلمانيه التى تقر الحريه و منها حرية الملبس اذ أن هذا يقودنا الى نقطه اخرى هامه و هى الإختلاف الثقافى فلو سلمنا بكون الحجاب مظهر ثقافى معين و أن البعض يتخذه و البعض ينكره فمن غير الممكن باسم العلمانيه ان نقوم بالقهر الثقافى و نمنع حريه فكريه و ثقافيه باسم العلمانيه التى تمنح هذه الحريه؟؟؟من كل جانب نرى عدم جواز المنع للحجاب باسم العلمانيه مهما كان المر.نعود اذا للنقطه الأهم و هى ماذا عن تونس؟.تم رصد حالات غريبه نتجت عن المنشور 108 لعام 1981 و منها:-1- منع حوامل من الدخول للمستشفيات الحكوميه لحجابهن؟؟؟-2- القاء القبض على محجبات فى الشارع باسم (حجاب فى الطريق؟؟؟)مع ملاحظة أن تونس تمنح الدعره رخصه رسميه حسب علمى.-3-طالبات محجبات يمنعن من الدراسه بسبب الحجاب؟؟؟-4- الجهات الحكوميه تنسف وجود محجبات بالعمل فيها و تمنح العمل لغير المحجبات (و هذا يسحق مبدأ المواطنه التى يقدسها أى علمانى) و بالتالى بات الحجاب وسيله للقهر و التمييز الأمثله بلا حصر أو حساب لكن الهدف واحد..لا بديل عن حرية الملبس و منها الحجاب.الى متى يظل النظام التونسى يقمع التونسيات المحجبات باسم العلمانيه التى لا تمنع الحجاب و فرنسا منعت الحجاب كرمز دينى فى اماكن الحكومه دون اخلال بالمواطنه و سمحت بتغطية الشعر بأى شئ اخر كالقبعه فى حين أنم تونس المسلمه العربيه تمنع تغطيته؟أنا كالأكثريه أرى أن الحجاب نوع من الأوامر الدينيه يرافقه ملامح للملبس و السلوك و كل هذا يشكل فى النهايه حجاب..لكن المصيبه أن فرض الحجاب كما فى ايران و السعوديه و منعه كما فى تونس و تركيا اخلال بحق الإنسان فى الإختلاف و الحياه و هذا ينسف الشعور بالأمن و الوطنالى متى؟الله يعلم.

الأربعاء، 8 أبريل 2009

السلام للجليل...من أوراق العرب المطويه.


ان فى تاريخ الأمم مراحل مفصليه تحدد ما سيلى و تصف ما سبق..هذه المراحل لا تقف أبداً أمام التاريخ كجزء منه بل كصانع و مؤرخ لا بشرى يؤرخ لنا ما سيلى من القادم من التاريخ و كجزء من الماضى و كاشف للمستقبل و صانع للحدث..للأستاذ هيكل عباره هامه فى كتاب أوهام السلام حيث يقول ) : اذا تعارضت حقائق القوه و الواقع مع حقائق الجغرافيا و التاريخ فان التصحيح و التعديل واقعان لا محاله و لكن الاعتماد عليهما يصبح خارج نطاق العمل السياسى مؤجلاً الى حقب اخرى و ربما ابعد.)...• فى العام 1982 قامت قوات جيش الدفاع الإسرائيلى عبر ثلاثة الويه مدعمه بقوات جويه غير مسبوقه و قصف مدفعى هو الأعنف فى تاريخ اسرائيل باقتحام جنوب لبنان و عبره فى ثلاثة أيام كانت القوات المحتله تحاصر بيروت فى سابقه لا مثيل لها أت يتم حصار عاصمه عربيه لشهور عده..قامت اسرائيل فى هذه الحرب بوضع قوات فى لبنان بلغت مائة الف جندى و 1500 دبابه و حوالى مائتين من الطائرات (من56/1982 الى 8/1982 ) و كان الهدف الذى تحقق طرد منظمة التحرير من الجوار الإسرائيلى الى أبعد منطقه ممكنه عن الدوله العبريه و يعد هذا ضعف ما حشدته اسرائيل مادياً و نوعياص فى حرب أكتوبر العام 1973 .*حتى نستطيع معرفة ما حدث و كيف حدث علينا أن نعرف الوضع قبل و أثناء الحدوث و فى الجزء التالى باختصار أو ضح موقف أهم الطراف لبنان ، المنظمه ، سوريا ، اسرائيل ، الولايات المتحده ، مصر و الدول العربيه.لبنان :كانت الحرب الأهليه اللبنانيه كارثه أصابت البلد و قطعت الخيط الرفيع الباقى فى ترابط هذا الشعب المتعدد الأديان و المذاهب ، و كان التدخل السورى مع التواجد الفلسطينى حطباً و حجاره لنيران لا تنطفئ أبداً خاصةً مع تغير التحالف الذى نشأ بين الكتائب و اليمين المسيحى و بين السوريين عند دخول قوات الإحتلال السورى و تحالف بشير الجميل مع جنبلاط ضد القوات السوريه واضعاً خطوط جديده للعبه ادت الى تقسيم لبنان الى يسار مسلم و فلسطينيين و الحزب التقدمى الإشتراكى ضد اليمين المسيحى الذى ساعد السوريين فى السابق على مآسى ضد اللاجئين الفلسطينيين ( أشهرها مذبحة تل الزعتر من الجيش السورى ضد اللاجئين الفلسطينيين) وللمزيد يرجى اتباع اللينك التالى: و من الجانب الاخر يمين مسيحى ضد الفلسطينيين و السوريين.. فى تلك الأثناء كان الياس سركيس فى أواخر عهدته الرئاسيه متطلعاً بقلق الى طموح بشير الجميل لنيل المنصب الرئاسى خاصةً ان الجميل ليس مقبولاً من الجانب المسلم بالإضافه الى وجود علاقات وثيقه بين الكتائب التى أسسها الشيخ بيير و قاد ذراعها المسلح ابنه بشير و بين اسرائيل تلك العلاقه التى وصفها بيير الجميل بالتحالف مع الشيطان و المكروه الذى لا بد منه (تعود العلاقات الى العام 1976 عندما مولت اسرائيل الكتائب بالسلاح و من قبلها مع العام 1958 حينما غادر كميل شمعون السلطه و بادر بالإتصال مع بيير الجميل و اسرائيل لحسابات داخليه ) هذا عن جانب الرئاسه و الخريطه المسلحه ، اما عن المناخ العام فقد كانت الأجواء بفعل 7 سنوات من القتال الداخلى ملتهبه و على شفا انفجار جديد إذ بات الوضع الداخلى قاتل بفعل زيادة نفوذ منظمة التحرير لدرجة تحكمها مع السوريين فى القرار اللبنانى بالكامل و ادخال لبنان الى دائرة الصراع المسلح مع اسرائيل (مثال غزو الجنوب فى عملية الليطانى 1978) بسبب عمليات المقاومه الخارجه من لبنان ، و من جانبهم رأى المسيحيون أن الوجود الفلسطينى لم يعد احتلال ريفى لبلد عدوه أوروبا الشرق بل جرهم لحرب أهليه ثم صراع بالإجبار مع اسرائيل ، و م جانب آخر كان الفلسطينيون فى قمة توترهم خاصةً مع علمهم بنية اسرائيل القيام بعمل مسلح ضدهم و صراعهم المستمر بلا أمل مع الكتائب و اليمين المسيحى عامةً و هنا لا بد من ذكر أن اسرائيل قد عقدت اتفاق مع بشير الجميل قبيل الغزو 1982 ألا تعترض قواته و حلفائها اى تدخل اسرائيلى بلبنان مقابل قضائها على خصومه بالمنظمه و مساعدته على تولى حقبة الرئاسه بالبلاد و بعدها يقوم بعقد معاهدة سلام مع اسرائيل ووافق بشير و بيير الجميل مقابل ألا يطلقا النار مع اسرائيل فى عمليتها و ان يظلوا على الحياد ..باختصار كانت لبنان قنبله موقوته و جاء الإحتلال ليفجرها فيما سنرى.منظمة التحرير الفلسطينيه:لا أكذب ان قلت ان المنظمه كانت السبب الرئيسى فى اشتعال الحرب الأهليه ، فبعد ارتكاب المنظمه لتجاوزات كبرى فى الأردن أدت لتحولها لدوله داخل الدوله (من نماذجها بالأردن ان قامت المنظمه بوضع متاريس و حواجز تفتيش بالطرق بالعاصمه و منع حركة من تشاء سواء مواطن او اجهزه امنيه أردنيه) و كانت النتيجه هى احداث أيلول الأسود و حصار الجيش الردنى لمسلحى المنظمه و اعمال المدفعيه فيهم مما دفعهم للهجره فى العامين 1970 و العام التالى مع تجدد المواجهات 1971 الى لبنان ، و هناك لم تتعلم المنظمه الدرس و انها ضيف بل تعاملت بنفس الإسلوب غير واعيه ان الحق الفلسطينى لا يبيح لها ان تنتقص من سلطة الدوله المضيفه لهم و ان النتيجه هى الصدام فى دوله كالأردن اما فى لبنان الملتهبه طائفياً فقد كانت النتيجه هى حرب اهليه بسبب التجاوزات و سيطرة المنظمه على مقادير الأمور بلبنان (من نماذج الأمر ذكر قائد القوات الدوليه انه رأى بعينيه قوات فلسطينيه فى اسواق بيروت بسلاحها الكامل مستفزه للمسيحيين و مع بعضهم مدافع مضاده للطائرات و تعاملهم بنظرية الحواجز و المتاريس كما الوضع بعمان)..من هنا و مع أخطاء المنظمه و اشتعال الحرب مع محاولة اغتيال بيير الجميل التى ردها بنسف باص فلسطينى باتت المنظمه تدور بلا هدف و فاقده للإتزان ، فمع صدام قاتل و دموى مع السوريين لتحالف بينهم ضد اليمين المسيحى و استمرار للإستفزاز الموجه للبنانيين باخراج عناصر مسلحه للقيام بعمليات ضد اسرائيل من ارض لبنان مما تسبب فى الليطانى 1978 و قصف جوى-ارضى طوال الوقت و خاصةً فى العام1981 ، و هنا يجدر بى الإشاره الى ان المنظمه كانت على علم كامل بأن اسرائيل سوف تقوم بهجوم عن طريقين:• 1- فى العام 1981 أكد السادات لمندوب المنظمه بالقاهره أن اسرائيل ستقوم بعمليه مسلحه ضد لبنان لطردهم.• 2-أكد ستيفن كوهين أحد أبرز أعضاء لوبى اسرائيل بأمريكا الى سعيد كمال مندوب المنظمه بالقاهره أثناء وجوده بنيويورك قبيل الهجوم مباشرةً أن اسرائيل سوف تهاجم لبنان ان لم ترحل المنظمه و فى كلا الحالتين كان ياسر عرفات على علم بالأخبار.سوريا:كانت سوريا منذ دخولها الى لبنان محققه هدف قديم بضم لبنان الى دائرة نفوذها و ناشره لقواتها بأرض مجاوره و ملاصقه لإسرائيل ، كانت تدرك ان دخولها تم بموافقه أمريكيه-اسرائيليه مشروطه ، فمقابل ان يتم المر بتلك الصوره يُشترط ألا تقترب القوات السوريه من الحدود الإسرائيليه و الشرط الثانى ان تتكفل القوات السوريه من لحظة الدخول 1975 بالقضاء على منظمة التحرير (و كان هدف سوريا الأصلى وقت الدخول القضاء على المنظمه التى جمعتها بها عداوه هائله لتحميل سوريا المنظمه مسئولية توريطها فى حرب يونيه 1967 و مشكلات عديده أخرى) و بالفعل التزمت قوات الجيش السورى بهذا و نفذت العديد من العمليات ضد المنظمه أبرزها مذبحة تل الزعتر ضد لاجئى المخيمات مما ادى لقتل 3000 لاجئ و تهجير نحو17000 مع تقارير لاحقه عن عمليات اغتصاب و نهب و إن لم يثبت عنها شئ ، و لكن مع الوقت تصاعدت الشكوى باختراق سوريا الإتفاق معها (و كان الدخول السورى تم بموافقه صريحه من موشيه ديان و كيسنجر) و اقترابها من الحدود بالإضافه لتغير التحالف مع اليمين المسيحى و اقترابها من الفلسطينيين ، كانت سوريا فى العام 1982 مدركه لحتمية حدوث تدخل عسكرى مع اسرائيل و ان كانت تنتوى ألا تشتبك مع اسرائيل الا فى حالة الضروره و هو ما حدث ، كانت سوريا لا تريد أن تؤثر على وضعها بلبنان بحيث لا تتركها و فى نفس الوقت لا تخاطر بمواجهه غير محسوبه مع اسرائيل تغير من وجه السيطره فى لبنان أى باختصار أن سوريا كانت لا تهتم باسرائيل بقدر اهتمامها ببقائها بلبنان!!!!اسرائيل :لم يكن أمام اسرائيل من عدو الا منظمة التحرير منذ لحظة انشائها 1964 فى قمة القاهره و تصاعد القلق مع مرحلتين الأولى سيطرة حركة فتح عليها بعد نكسة يونيه1967 و انتقالها للأردن حيث العمل المسلح و المرحله الأخطر باعتبار قمة الرباط لمنظمة التحرير كجهه وحيده ممثله للشعب الفلسطينى ، و كان انتقال المنظمه الى لبنان سبب لرضا اسرائيل بتدخل سورى ضد المنظمه ، ثم كانت عمليات المنظمه المسلحه سبب لإجتياح الليطانى 1978 ثم قصف مستمر للبنان و بالذات الجنوب طوال العوام 1980 و 1981 ، و لكن و مع تولى آرئيل شارون حقيبة الدفاع 1982 قرر أنه لا يمكن السكوت على ما يحدث من المنظمه و انه لا بديل عن طرد المنظمه او القضاء عليها كهدف اول ، و ساعد شارون ان هناك العديد من التصورات السابقه تؤيد خطته منها رغبه فى ذلك عام 1981 وصلت الى الرئيس السادات و ابلغها فى حينها لمندوب المنظمه بالقاهره ( لدواعى الصدق هنا كان آريل شارون من أعظم قادة اسرائيل و اكثرهم كفاءه و ذكاء و لو كان هو قائد اسرائيل فى اثناء حرب لبنان 2006 لما كانت النتيجه نفسها لتتحقق ) و ساعد شارون وقتها أن اسرائيل قد تفاهمت مع الكتائب و قائد ميليشياتها بشير الجميل على عدم مقاومة التدخل الإسرائيلى و وقوفه حياداً مقابل قضائها على المنظمه العدو اللدود و تنصيبه رئيساً للبنان و بعدها يعقد سلاماً مع اسرائيل (يُذكر هنا أن مناحم بيجن بعد انتخاب بشير مباشرةً التقاه باسرائيل سراً و طالبه بالسلام و لكن بشر تحجج بأن التوقيت صعب و لن يستطيع القيام بالمر فوراً و لا بد من انتظار تنصيبه رسمياً ثم بعض الوقت لترتيب الأمور و لكن بيجن رفض و اهانه مما تسبب فى خلاف كبير بينهما و نقل بشير الأمر لأبيه فيما بعد) ، أى أن الأمور كانت مُهيأه لإسرائيل بالحليف الداخلى و الرضا الخارجى المريكى (المشروط كما سنرى) و فراغ لبنان الداخلى و تهشم الوضع بها و مع وجود شارون كان كل شئ جاهز.الولايات المتحده الأمريكيه :كعادتها كانت الولايات المتحده موافقه مقابل أن تضمن العديد من الأمور أولاً منها الا يزيد الهجوم و التوغل الإسرائيلى عن 40 كم و ذلك لعدم حدوث تطورات تضر بمصالحها بالمنطقه و تم نقل المر عبر الكسندر هيج وزير الخارجيه وقتها ، ثانياً ألا تكون الضربات مؤثره بالعديد من الضحايا على المدنيين لحفظ ماء الوجه و منع تدخل سوفيتى بحجة حماية المدنيين ، و أخيراً كان الشرط عدم البقاء فى لبنان و الإكتفاء بشريط عزل واسع بالجنوب لحماية اسرائيل من العمليات الفلسطينيه ريثما تنتقل المنظمه الى أرض أخرى بعيده عن حدود اسرائيل.طبعاً كان الإتفاق على مساحه محدوده و تمت مخالفة الإتفاق كما سنرى و لكن الهام هنا هو ان الولايات المتحده كانت موافقه على العمليه.الدول العربيه و مصر : كانت الأجواء تتيح للعديد من الدول فى العالم عبر الدوائر السريه ان يعلموا بعمليه مقبله فى لبنان و من تلك الدول أغلب الدول العربيه و منها مصر ، و قد قام السادات بتنبيه المنظمه عبر سعيد كمال مندوبها الدائم بالقاهره للأمر فى صورته الأولى 1981 ثم الرئيس مبارك الذى نبههم للأمر و حذرهم قبل لقاء سعيد –كوهين ، و بالطبع فى ظل صراع الدوله المسلح مع المتطرفين الذى اشتعل وقتها بحرب عصابات فى الصعيد و معاهدة السلام التى مازالت مرتبكه برفض الخروج من طابا مع كل ذلك كانت قدرات مصر مغلوله و الإرتباك هو سيد الموقف لأسباب خارجه عن ارادتها ، أما باقى الدول العربيه فباختصار كانوا كأنما ليسوا هنا و لا أريد القول بتأييد بعضهم لتلك العمليه لكن أياً كان الأمر فهم كانوا متفرجين الحدث :فى يوم 3/6/1982 قامت فئات فلسطينيه بمحاولة اغتيال السفير الإسرائيلى فى بريطانيا و كانت الفرصه الذهبيه ففوراً اجتمع شارون بصفته وزير الدفاع مع مجلس الأمن القومى و تمت الموافقه على الخطه ، و فى الخامس من يونيه 1982 :5/6/1982 قامت القوات الإسرائيليه باكتساح الحدود اللبنانيه مطيحه فى طريقها بكل ما تقابل و دافعه للقوات الدوليه دون اذى لها ، و كانت المور لا تُصدق بالمره فالإسرائيليين يندفعون بكل طاقاتهم دون أى مقاومه من ميليشيات الجنوب المسيحيه و طوال ثلاثة أيام فى طريقهم للعاصمه لا مقاومه تذكر ، أطلقت اسرائيل على عمليتها اسم : السلام للجليل و مع يوم التاسع من يونيه :9/6/1982 كانت القوات الإسرائيليه قد وصلت الى بيروت العاصمه فى اول حدث من نوعه فى تاريخ العرب و اثناء ذلك كانت قد نسفت 14 كتيبة صواريخ سوريه بهدف حرية حركة الطائرات!!!..بعد ذلك كانت فضيحه جويه بمعنى الوقت اذ قامت الطائرات الإسرائيليه بمواجهات مع السوريين أسقطت نحو 40 طائره سوريه فى مأساه غير مسبوقه و من هذا الإنتصار و فى يوم الرابع عشر من يونيه : 14/6/1982 دخلت القوات الإسرائيليه الى الجزء الشرقى من بيروت ( الجزء المسيحى ) و تحالفت القوات الإسرائيليه مع ميليشيا الكتائب لحصار غرب بيروت حيث يتحصن 11000 فلسطينى من المنظمه و القيادات الفلسطينيه و عبر 14/6/1982 الى 30/8/1982 كان الضحايا 38000 لبنانى مدنى و 44000 مصاب و مئات الآلاف من المشردين من اللبنانيين ....كان الأمر مؤسف و مذرى ان تتحالف ميليشيات لبنانيه مع جيش الإحتلال لطرد لاجئين و أن يكون الثمن كل هذا الخراب و هؤلاء الضحايا ، و مع اندفاع الجيش الإسرائيلى أكثر من المتفق عليه تبين للرئيس الأمريكى أن وزير الخارجيه الكسندر هيج سمح لهم بذلك مما شكل صدمه له و على الفور تمت اقالته ليصبح جورج شولترز وزير خارجيته ، و مع نهاية اغسطس كانت منظمة التحرير قد وافقت على الإنتقال الى تونس بديلاً عن لبنان مع تعهدات امريكيه و حماية المارينز و الجيش الفرنسى و القوات الدوليه للخروج من بيروت و تم الأمر لتنتقل المنظمه الى أرض بعيده نائيه عن القضيه و لا يبق امامها الا السلام بأى ثمن ..فقط للبقاء ، و يتبقى بشير الجميل الذى لم يستطع اكمال وصوله للسلطه بعد انتخابه بالقوه حيث تم اغتياله عبر ناشط يسارى انتحارى فى 14/9/1982 قبل تنصيبه رسمياً ليتم تنصيب اخاه أمين الجميل بدلاً منه ، و تنسحب اسرائيل فى العام 1985 نهائياً الى الجنوب حيث تتمركز فيه فى الجنوب لحين خروجها عام 2000 على يد المقاومه ، اما أمريكا فمع ضربات المقاومه لها اضطرت للإنسحاب فى العام 1983 من لبنان بعد ان كانت دخلتها لضمان اخراج المنظمه بأمان و لمساعدة اسرائيل ، و يتبقى لنا ان نعلم شئ : (هناك أمه عربيه لهل كل مقومات الأمه لكن هناك فى هذه الأمه شعوباً لدى كل منها خصائصه الذاتيه فالعائله الواحده أفراد لكل منهم أسبابه و المشاكل تبدأ حينما تنسى العائله رابطتها أو ينسى الأفراد انتماءهم ثم يصبح جذع الشجره بلا فرع أو تصيح الفروع بغير جذع ثابت..فى الأرض متين)محمد حسنين هيكل.

الأحد، 5 أبريل 2009

و مامعنى ازدراء الأديان أصلاً؟


شعرت بالدهشه و انا أتابع فرحة من تم استطلاع رأيهم من علماء الأزهر باعتراف الأمم المتحده بالعقاب فى ازدراء الأديان و مطالبتها بتشريعات لمنع هذه ، و ظللت أقرأ التعليقات و أنا أضرب كفاً بكف فمن الواضح أنهم فهموا أن الأديان تعنى الإسلام فقط و ليس أى دين آخر و لو غير سماوى(لاحظوا أن النظره للإسلام عالمياً أنه غير سماوى) و تخيلت لو أن الصحافه المصريه غداً نشرت مقال لكاتب ذكر فيه أن الإسلام دين وضعى و ان المسيحيه آخر الأديان و كان الكاتب بالطبع مسيحى ، فوراً ستنقلب الدنيا و يطالب الجميع بحبسه لإساءته للدين و ازدرائه له ، فى حين انه سيقول انه لا يزدرى الإسلام و لكن يذكر حقيقه يعلمها منذ ميلاده بحكم ديانته!!!
و غدا لو أتى كاتب وصف الإنجيل المقدس بأنه (مكدس) فرفع محامى ما ضده دعوى لإزدرائه المسيحيه فسيقول الشخص ببراءه أنه مسلم و الإسلام يقول بأن الإنجيل محرف و بالتالى ليس مزدرياً للمسيحيه و انما يقول ما يعلم فقط!!!!!
المشكله عندى الآن ليست بخصوص رفضى للقانون المقترح بل بالعكس أراه ضرورى لكن المشكله ما هو تعريف ازدراء الأديان أصلاً؟
واقع الأمر أن فىكل دين رؤيه لإحتكار الحقيقه و بالطبع لا توجد الحقيقه الكامله فى باقى الأديان و لو عبرأحد عن هذا الأمر لتصوره الآخرون من الأديان الأخرى ازدراء و طالبوا بعقابه..الذى أرغب فى معرفته ما معنى ازدراء الديان أصلاً و كيف سنعبر عنه و نميزه من بين الآراء الدينيه فى كل دين من محتكرة الحقيقه ، فاليهوديه لا نعترف بالإسلام و لا المسيحيه و المسيحيه تنتقص من حقيقة اليهوديه بوجودها و لا تعترف بصدق الإسلام كدين سماوى و الإسلام لا يعترف بكمال مصداقية المسيحيه و اليهوديه و ينحدث بتحريف كتبهم المقدسه و الخ..الخ..الخ من الإختلافات بين كل أديان الأرض..و سؤال آخر لو أتى بهائى لرفع قضيه ضد أحد وصف دينه بالملوث و البدعه هل يحكم له مع العلم بأن الوصف يندرج تحت وصف الإزدراء؟
أنتظر التعليقات لوضع تعريف مبسط لإزدراء الديان.

الى الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربيه.


السيد الرئيس / محمد حسنى مبارك....

سلام الله عليكم و رحمته و بركاته..أما بعد..
انى مواطن مصرى أكتب اليك بصفتى هذه و بصفتك رئيس منتخب للجمهوريه،تدرك حتماً مما قرأت و علمت و خبرت فيما مر من حياتك حتى الآن ان الأخطار الحقيقيه هى التى لا تكون ظاهرةً أبداً و تتخفى وراء سحب الحياه اليوميه التى لا نجدها أبداً مخفيه بل تكون ظاهره..فمن الأخطار الفساد و هو ظاهرٌ و يُحارب ، و من الأخطار مشكلات المجتمع كالعنوسه و الإنحلال و هُما ظاهران ، لكن كم منا قد انتبه لأخطر ما يُواجه مصر من كوارث مخفيه ، و كم منا قد انتبه لأخطر ما يواجهها قاطبةً؟..نعم سيادتكم إنها المواطنه التى باتت بغيابها رويداً رويداً تنسحب و معها نخاع هذا الشعب بل و عظامه نفسها لتتركه غير قادراً على الحركه و من ثم الحياه..و هذا هو الخطر الكبر.
اننى لا اذكر زمناً مر على مصر الحديثه اسوا من هذا الزمن من حيث تقبل لآخر شخصاً و فكراً ، لا أذكر أياماً مما خلى كانت فيه جموع المصريين باحدى القرى تتجه كقطيع من الهمج لتحرق بيوتاً لأناس ( الا منذ أيام السبعينات و التى تترك آثارها علينا فى هذه الأيام بل و تزيد كما أحكى و أقص ) ، اننى لا أذكر عهداً حضرياً مر على مصر فيه يسأل الإنسان أخاه فى الوطن عن دينه ليحدد كيف يعامله او يتقبله ، لا أذكر عهداً مر على مصر يقاتل فيه المصرى أخاه المصرى باسم الدين ، لا أذكر عهداّ أو زمناً مر علينا فيه يجلس قسيس او شيخ ليأمر بالموت فيهتف له الناس و يقف رجل ليأمرهم بالحياه فيقتلوه.
سيادة الرئيس..كم من امه سقطت و لم يكن احد له ان يرى فيها ما يصنعها من جديد ، المانيا خاضت حربين بهما حطمت العالم و نفسها ثم قامت ، الهند خضعت للإحتلال الذى سخرها كالعبيد ثم عادت اليوم لتسخر العالم بعقول ابنائها ، بريطانيا خرجت فى العام 1945 و مصر أقوى و اغنى منها و لم تكن فى لندن مبان بل لم يكن فيها بيت واحد لم يصب بالفخراب و مع ذلك صنعت انجلترا جديده أفضل من القديمه ، حتى الأفكار و الأيدولوجيات..اليسار مُنىَّ بهزيمةِ فادحه و انهار تماماً مع افتحاد السوفيتى و بعد كمون لعقد و نصف عاد ليغزوا الشعوب فى البرازيل و الأرجنتين و شيلى و بوليفيا و الإكوادور و كل أمريكا اللاتينيه تقريباً و معه تحديث جديد له جذب العقول و القلوب ، و اليوم و مع سقوط للنظام العالمى الجديد يراجع آباؤه أنفسهم و يجعلون من ذلك السقوط طريق لبدايه جديده..و مصر ليست أقل من هؤلاء.
سيادة الرئيس..لم يبن كل هؤلاء تلك العهود الجديده بالحجاره فقط بل بالبشر..كانوا يبنون البشر حتى يبنى هو الحجر ، كانت المواطنه هى المعيار الول للدوله للتعامل مع المواطنين و رسخت فيهم هذا الشعور و تلك المسئوليه..مسئولية الوطن الواحد فنشأت أجيال تؤمن بالوطن و بأبنائه جميعاً لا فرق بينهم مما جعل تلك الأجيال اليوم على قمة العالم ، و مصر كذلك نشأت منذ استقلالها عن افحتلال العثمانى رسمياً 1914 و ما تلا ذاك من اتجاه لليبراليه الوسطيه مع الحركه الوطنيه المصريه التى تزعمها الوفد العريق بزعمائه الخالدين سعد زغلول و مصطفى النحاس وويصا واصف و سينوت حنا و مكرم عبيد و غيرهم من السابقين ، و لم تهتز تلك المواطنه الا مع نشأة جماعات تؤمن بالعمل تحت ظل اتجاه واحد دينى فبدأت المشكلات حينها و مع سلطوية نظام 1952 و ما تلاه تفجرت الطائفيه لتصرع روح المواطنه و تخلق روح جديده هى روح الإنفراد و الإستئصال ليس بين المسلمين فحسب لكن أيضاص بين المسلمين كناتج طبيعى لما مر و ما حدث ، ليس الأمر قاصر على هذا فحسب بل مع انتشار جماعت الإرهاب المسلحه بشعار الدين و انتشار التطرف تحول المجتمع الى آله للفرز الطائفى على أساس الدين و ربما مستقبلاً على اساس العرق.
سيادة الرئيس..الأمر الذى جعلنى اتوجع اليوم ان القانون كذلك صار طائفياً ، لقد اجللت التعديل الدستورى الخير فى مادته الولى التى جعلت المواطنه جزء من نظام الدوله و جعلنى هذا منتشياص مستبشراً ، لكن الكوارث صارت تتوالى تترى بلا توقف اذ بدات المأساه بقضاه يتضاربون الأحكام بينهم و حولهم يتصارع الناس و يكفر بعضهم بعضاً و كل هذا بخصوص كلمه..نعم كلمة بهائى التى يجبرنا التعديل الخير فى الماده الأولى على كتابتها كحق به نجنب انفسنا تدخل من لا شأن له فينا و بنا لكن تطرف الجهل يجبر القاضى على اجتناب الشر و يجبر البعض الاخرين على العدل لأنهم لا يخافون الا الله ، لم لا نترك كلٌ و دينه..لم هذا الغباء فى هجوم سافل على اناس فى بيوتهم لتاتى قوى الغرب غداً و تتدخل فى شئوننا..لم لا نفهم ن البهائيه و هى ليست ديناً سماوياً فهى لمصريين و لهم ما لنا و عليهم ما علينا حكماً من النبى و أمراً من الدستور ، لم لا نفعل مواد الدستور المضافه فى التعديل الخير 2007..بهذا نحقق مبدأ و ماده دستوريه و كذلك نتخلص من تدخل من لا شأن له بنا فى شئوننا .
سيادة الرئيس..لو كان و الأمر بيان لو كان هناك تضارب بين الماده الأولى و الماده الثانيه فى الدستور فلتتدخل و تحيل الأمر الى الدستوريه العليا عبر سلطاتك أو عبر الحزب الوطنى و أعضاؤه بالبرلمان ، سيادة الرئيس ليس من المعقول ان نهتف لماده أولى تحطمها ماده ثانيه ، سيادة الرئيس ليست المواطنه ما نغامر به أو نقامر عليه ، سيادة الرئيس لنتجنب تدخل من لا شأن له فلنفعل المواطنه و لنفعل فلنفض الإشتباك بين الماده (1) و الماده (2) ، سيادة الرئيس ارجوك أن تعيد قراءة المادتين و ترى الأولى و هى لا تتصادم مع الثانيه و لكن المتطرف فقط من يراها هكذا و يفرضها هكذا ، سيادة الرئيس بصفتى مواطن مصرى أطلب منك التدخل طالما بات الكل خائفين من مجرد وضع لائحه للماده الثانيه لكى لا تناقض الأولى ، سيادة الرئيس هذى مصر مقبله على خطر فاعِنا عليه .

سيادة الرئيس..السودان اليوم يمر بازمه شيطانيه تقودها قوى هى نفسها من يتدخل بالشأن المصرى البهائى و الشأن المصرى المسيحى ، و لا أتصور أن قادة السودان لو كانوا قد حفظوا حقوق المواطنه فى بلادهم كان الوضع ليصير هكذا فأينما نقصت المواطنه زادت الإضطرابات و هذا درس لنا و خطر من الجنوب ، و دعنى أشير الى الإتحاد اليوغوسلافى الذى تفكك فور انتهاء رابطه الشيوعى الكبر محققاً النتيجه المحتمه: لا مواطنه حقيقيه = لا وطن متماسك ، اليوم نحن فى ازمه تحتاج لكل مصر و كل مصرى و هذه الزمه هى انهيار المواطنه التى جتماً يستتبعها انهيار الوطن على الأقل فى القلوب و من بعدها..يعلم الله.
سيادة الرئيس..لقد قامت جماعات الإسلام السياسى و العنف المتطرف على قتل المواطنه و ليس لنا اليوم أقل من ان نجابههم بالآتى:

-1-احالة الماده الثانيه للدستوريه العليا لفض الإشتباك العملى بينها و بين مواد الحريات و المواطنه.
-2-التدخل بصفه رسميه لوضع قوانين حماية حريات دينيه حقيقيه بدلاً من انتظار الحدث و التعامل معه بارتباك فلنبادر و نهجم بديلاص عن الدفاع.
-3-وضع قوانين ضد التحريض الدينى حتى لا تظل منابر مصر و مذابحها آلات لتفريخ الإرهاب.
-4-تعميم ثقافة المواطنه و المساواه بين المواطنين حتى نقى أنففسنا شراً مستطيرا.

سيادة الرئيس..المشكله البهائيه مشكلة مصريين و بالتالى هى محليه فلا يجب اعطاء الفرصه للخارج للتدخل ، سيادة الرئيس..الوضع الطائفى فى مصر امر مصرى بحت فلا تدع احد يتدخل و بادر ، سيادة الرئيس..المواطنه موجوده فى الدستور و ليست أمر ترغب قوى الخارج فى فرضه بل ان حزبك هو من خطط للماده الولى و رعاها فبأى عقل نسمع من يقول أن تلك الحقوق مفروضه من الخارج و هى من خطط الحزب الوطنى ، سيادة الرئيس..أنت رئيس منتخب لجمهوريه قائمه دستورياً على أساس المواطنه فتدخل لحمايتها هى و الوطن.

و تفضلوا بقبول وافر الإحترام.
مواطن مصرى.

الاثنين، 30 مارس 2009

ضرورة علمنة العمليه السياسيه.


في أثناء حديثه إلى قناة المحور طرح الراحل الكبير عبد الوهاب المسيرى رؤيه عصريه للممارسه السياسيه حيث فيها نمزج بين العلمانيه و الجذور المكونه للدوله بشكلها الجغرافى و التاريخى الحالى ..بحيث تصبح العمليه السياسيه من ناحية الحقوق و الممارسه علمانيه محضه منفصله عن اى دخيل دينى او عرقى او فكرى ، و من هذا المنطق الصائب على حد اعتقادى ابدأ.
كانت نشأة الدوله المدنيه الحديثه امر هام و جلل ففيه بدايه لتنظيم جديد سيغير وجه العالم كله ، لم تكن المسأله اختلاف تنظيمى فحسب بل امتدت الى جانب صناعة الحضاره و الأفكار و مصدر شرعية الحكم و الحاكم..فاسلوب الحكم و نظامه و ادارة الدوله تغير تماماً و كذلك مفاهيم راسخه منذ العهد القديم للحضارات و كانت الدوله المدنيه حاضره للإجابه على أهم الأسئله التى تنتظرها كوريث للنظام القديم ، من تلك الأسئله سؤال عن استيعاب من يعيشون داخل حدودها سواء أقليةً دينيه او عرقيه فكانت المواطنه و سؤال عن اسلوب الحكم فيها و ارتباطه بالأقليات التى نُزِعَ عنها ذاك الإسم و صاروا مواطنين فكان الأمر كذلك متعلق بالمواطنه مما استدعى وضع المواطنه كحد للممارسه السياسيه و بالتالى تم الفصل التام بين العمليه السياسيه و كل ما يختلط بها من شوائب متعلقه بصفة الممارس لحقوقه من المواطنين كدينه و انتمائه الفكرى الأيدولوجى و ما شابه فكانت العمليه السياسيه من حقوق كالإنتخاب و الترشيح و تكوين الأحزاب و حريات الفرد المتعدده من ابداء رأى للتعبير الى آخر تلك الحقوق الممتده و كافة ما يتعلق بالعمليه السياسيه علمانياً أى مرتبط فقط بالطبيعه المجرده للمواطن الممارس كمواطن بغض النظر عن أى صفه تمييزيه به...
و فى العصر الحالى و مع تنوع الأديان داخل كل دوله و تعدد الأعراق فى بعض منها باتت العمليه السياسيه محك اختبار حقيقى للشعوب فإما تُصيغ نظامها الأساسى بصوره تمنع الإحتكاكات الطائفيه و تضمن تطبيق المواطنه الحقه فتكون بذلك شعوب تنتمى لدوله مدنيه او تفشل فتذهب ريحها ، و قد إعتمد العالم الحديث فى نظمه رؤيتين للنظام السياسى الخاص بالدول ذات التعدديه العرقيه أو الدينيه او الطائفيه..فبات الوضع إما نظام قائم على أساس الحصص ( الكوته ) او النظام العلمانى (فيه نرى وضع القرار بيد الناخب على أساس التصويت السرى المباشر و فصل الإنتماءات الدينيه و العرقيه عن العمليه السياسيه تماماً مع ملاحظة أن النظام الحصصى كذلك ديموقراطى مدنى لكن مرتبط بالهويه الدينيه او العرقيه ) و فيما يلى توضيح لهما مبسط و فيه أذكر رؤيتى الشخصيه لمصر ..أيهما أفضل فى ظل مناشدات بتخصيص حصص للأقباط المسيحيين و المرأه..
كثير من الدول ذات الطوائف المتعدده و الأعراق المتنوعه نجدها تتعامل مع عمليتها السياسيه بنظام المحاصه أى الكوته ، فلكل طائفه نسبه و لكل عرق نسبه و من أشهرر تلك الدول لبنان و الهند..هذا هو الحل الأول و هو الحل السهل بحيث يضمن الحقوق الموجوده دستورياً لكل المواطنين ، و من زاويه أخرى يجعل هناك حل لإشكالية قلة طائفه معينه مما قد يحرمها من تمثيل برلمانى حقيقى و لكن هذا له فى رأيى ثلاث عيوب :
أولاً..يحدد هذا النظام نسبه لكل مواطن على أساس طائفته مما يشكل (فى رأيى) خرقاً لمعنى المواطنه الحقيقى فالإنتخاب حينها يتم و فى ذهن كل مواطن طائفته أو حسابات طائفته مع الطائفه الخرى مما يجرد العمليه السياسيه من جوهرها الوطنى.
ثانياً..لا يؤمن هذا النظام فى حل كل الإشكاليات الطائفيه حيث لا نجد مثلاً فى لبنان استقرار حقيقى سياسياً و ربما يمتد الأمر الى صراع مسلح أو حرب داخليه.

ثالثا : ليس من المضمون ألا تتحول هذه الصفه القائمه على أساس الحصص الى رؤيه انفصاليه مثلاً و لنا فى الوضع العاراقى المضطرب الذى تجسد بعض انسحاب اغلب القوات البريطانيه من العراق ان سارعت قوى مواليه لإيران بطلب استفتاء لتحويل البصره لإقليم و بالتالى تكون اختصاصاته فيدراليه و متحكمه فى ثرواته من بترول و غيرها و مع انعدام الأمن و سيطرة الميليشيات يصير الأمر كالشمال الكردى و من بعده انفصال عن جسد الدوله .

* أجد الان النظام الثانى مطروحاً و لعلى قد شرحته فى السابق (وضع المواطنه كحد للممارسه السياسيه و بالتالى تم الفصل التام بين العمليه السياسيه و كل ما يختلط بها من شوائب متعلقه بصفة الممارس كدينه و انتمائه الفكرى الأيدولوجى و ما شابه فكانت العمليه السياسيه من حقوق كالإنتخاب و الترشيح و تكوين الأحزاب و كافة ما يتعلق بالعمليه السياسيه علمانياً أى مرتبط فقط بالطبيعه المجرده للمواطن الممارس كمواطن بغض النظر عن أى صفه تمييزيه به) ...

و مع بريق هذه الرؤيه إلا أن هناك لها عيبان رئيسيان:
أولاً : لا يضمن هذا النظام أن تمثل الأقليات من المواطنين فى الهيئات الحاكمه بحيث مثلاً لقلة عددها أو انتشارها و عدم تركزها فى مكان محدد بالوطن لا تستطيع تكوين عدد من النواب التشريعيين أو القيادات التنفيذيه المنتخبه من جانبها فى البرلمان او الأقاليم مما يمثل تجنيب لهم و ذلك يحدث عادةً فى البلاد التى لا تنتشر فيها ثقافة المواطنه و يكون الأمر فيها راجع لقرارات فوقيه من السلطه دون ايمان شعبى.
ثانياً : هذا النظام لا يحقق مبدأ المواطنه كاملاً لأنه لا يضمن آليه حقيقيه لفصل الإنتماء عن الأداء السياسى فمن الممكن أن تكون العمليه علمانيه لكن المواطن متطرف الفكر و تمييزى بشكل كبير فنرى الشعارات الدينيه أو العرقيه التى تدمر النظام من أساسه وتجعل الكوته أفضل فهى على الأقل لليست بحاجه للشعارات الدينيه او العرقيه فمن الواضح تماماً حق كل طائفه و عرق .




فى أثناء تقديمه لرؤيته المستقبليه حول العمليه السياسيه فى مصر قدم الدكتور سعد الدين ابراهيم مقترحاً باعتماد نظام الكوته فى مصر ضارباً الهند كمثال حى لدول العالم الثالث التى ينتشر فيها التطرف الدينى الهندوسى و الإسلامى و مع ذلك استطاعت ان تحقق معدلات تنميه ممتازه و أصبحت اكبر ديموقراطيه فى العالم ، من هذا المنطلق كان اقتراحه بوضع الكوته كمرجع للعمليه السياسيه و ينظم الأمر دستورياً ، و من قبل كانت هناك مطالب لمنظمات أقباط المهجر باعتماد الكوته كنظام لضمان الحقوق المسيحيه فى الإنتخابات فى مصر على اعتبار أن جماعات الإسلام السياسى تحقق نجاحاً بفضل المرجعيه الدينيه و الشعارات الدينيه مما يمثل خطراً على الحق المسيحى الذى لا يستطيع (علناً) أن يتخذ الدين وسيله للنجاح الإنتخابى فى مصر...و من هنا وجب التنبيه فمع العيوب الرئيسيه الموجود فى نظام العلمنه السياسيه أجد أن هذا أفضل بكثير من وضع الكوته ففى بلد كمصر و مع شعب كالشعب المصرى و مع جماعات التطرف الإسلاميه و المسيحيه من الخطر وضع نظام سياسى مرتبط بالدين و الا كانت النتيجه إما نظام انفصالى مهترئ مثل الوضع العراقى (مع العلم بأخذى فى الإعتبار طبيعة الدستور الفيدرالى العراقى المختلف تماماص عن الدستور المصرى الدائم 1971 و لكن مع العامل الدينى و التصعيد الحتمى باشراك الهويه الدينيه فى العمليه السياسيه لن تختلف النتائج كثيراً) أو تبقى الأمور على حالها مع تزايد المشكلات الطائفيه و تصاعد عملية العنف الطائفى إذ انه من المستحيل أن أطلب من مواطن خاضع لتجهيل ثقافى و تاريخى أن يضع دينه و مذهبه فى يده و هو ذاهب للإدلاء بصوته ثم أحدثه عن المواطنه من ناحيه و متطرف يحدثه عن كفر الإنتخابات من ناحيه أخرى و من سيطرة الكفار على البرلمان(حصة المسيحيين) و حرمة هذا و سيتحول الإنتخاب لحرب يتسابق فيها الناس لإنتخاب الإسلاميين لحمايتهم من خطر يجهلونه و يتسابق المسيحيون لإنتخاب الكثر تطرفاً لدعمهم أما الإسلام السياسى و بمرور الوقت بدلاً من نظام سياسى – مدنى سيتحول المر لنظام دينى –طائفى بحت تسيطر المؤسسات الإسلاميه المتطرفه على بعضه و البعض الآخر تهيمن عليه بركات الكنيسه.
لا مفر من علمنة العمليه السياسيه بصوره كامله (و هذا خاص بالعمليه السياسيه و ممارسة الحقوق السياسيه و لا اتكلم هنا عن باقى نواحى الدوله فالدين ضرورى و أساسى للهويه المصريه و الدستور المصرى و القانون المصرى ) و أى اتجاه للكوته سيحول الوضع للأسوأ إذ أن المجتمع المصرى الذى رضع تطرف الجماعه الإسلاميه المسلحه و جماعات العنف و تكفير ما يكفره الشيوخ من الوهابيين و من تبعهم لا يقدر على استيعاب المواطنه على أساس الكوته و كذلك المصرى المسيحى الذى يقتات على تجنب الإختلاط و دراسة تاريخ تمييزى و مواد تمييزيه و هو فى النهايه ابن مجتمعه هو الآخر لن يستوعب أي تعريف للمواطنه و لن يخرج من اطار الكنيسه .
أعلم ان النظام السياسى العلمانى لن يؤدى الى حل كل المشكلات و له عيبان رئيسيان لا يستهان بهما كما ذكرت لكن هو بالمقارنه بالكوته لدوله فى حال مصر أفضل من انتحار جماعى بأن نقسم العمليه السياسيه الى قسمين بنسب فالوطن واحد و لن يصلح تقسيم السياسه لأننا لا نأمن منه أن يأتى و معه تقسيم الوطن.
و الله و مصر من وراء القصد.

السبت، 28 مارس 2009

فن صناعة الفتنه.


إن من اعداء هذا الوطن من يريد ان يجعل مسيحييه كمسيحيى لبنان الذين وجدوا كل الظروف تدفعهم للمجهول فكانت الحرب الهليه ثم التورط فى تحالف مخجل مع الجيش الإسرائيلى او السودان حيث فشلت الحكومات المتعاقبه فى ان تجد حل لمعضلة الإختلاف الدينى الثقافى بالجنوب فتولدت الحرب الهليه التى انتهت باتفاق مهين للدوله بمقتضاه حتماً يستقل الجنوب فى العام 2011 ، آخذين فى اعتبارهم ان الأخطاء دوماً تُرتكب و لا يتوقف احد ليفكر قبلاً أو بعداً و لعل مصير هذا الوطن مرهون الآن بيد العقلاء من أبنائه مسلمين و مسيحيين فإما ان يستطيعوا تدارك النار قبل ان تشتعل أو يفشلوا فتذهب ريحنا جميعاً.
لم تتوقف المشكلات الطائفيه او العرقيه و لن تفعل فى كل العالم لأن من طبيعة البشر على الدوام ان يظهر منهم و من انفسهم الشر و العنصريه بأى اسم و اى شكل كانوا..لكن تتميز الأمم التى تحافظ على وحدتها بأن ترتقى بالقانون فوق كل هذا و تصنع من الدستور مرجعاً لكل الحلول فنجد على رأس تلك الحلول مبدأ المواطنه ( الذى يرى الساده الأفاضل شيوخنا أنه ضد الدين) و نجد الدستور نفسه مرتبطاً بنفوس الشعب كمرجع وطنى حاكم..و فى مصرنا العزيزه تستمر حلقات الفشل واحدةً تلو الخرى ليس فى انجاز اقتصادى او سياسى مرجو ، لكن فى الخطر الا و هو حماية أفضل منجزات الوطن..شعب واحد على أرض واحده.
تشتعل حرائق الفتن و الكل يتعامل معها بإسلوبه فالغلبيه تهز رأسها بلا انفعال حقيقى و كل فرد منهم بداخله عامل طائفى يتحكم فى تقديره للأمر كلٌ حسب دينه ، الأقليه جداص تتحسر على حال الوطن المهترئ الذى بات من المضحك فيه أن تسمع احدهم يقول الوحده الوطنيه فالكلمه باتت لسبب مجهول مصدر للضحك على مردده..اما الجهات الدينيه فهى بإختصار متطرفه إما بطبيعتها حيث يسيطر عليها متطرف استئصالى أو لشعورها بالواجب الدينى الذى تراه باسلوبها الخاص وحد لا غيره و فى النهايه تخضع شكلياً لقرار المؤسسه المنيه التى تفرض فى الغلب صلح لتنهى المشكله و هى لا تنتهى و أسبابها تستمر فى إنتاج المزيد من المشكلات..الدوله الرسميه تؤمن بالمواطنه و الدوله الظل تلعب بالدين فى ملعب السياسه سواء للمؤسسه المسيحيه أو الإسلاميه فلكل مطالب و لكل وسيلته.
آخر نموذج متكامل و حقيقى للفشل من كل النواحى هو وفاء قسطنطين..المسأله حسبما وجدت من نقاط موحده إذ اختلفت الروايات بشد و توحدت فى القليل انها مهندسه زراعيه متزوجه منذ زمن و لها ولد و بنت..وفاء تركت زوجها القس و ذهبت للقاهره حيث الزهر و أسلمت(روايه تقول أنها ذهبت للقاهره و لكن ليس للأزهر) ثم تظاهر المسيحيون مطالبين بعودتها متهمين جارها بخطفها..بعد مظاهرات و تورط الداخليه فى مشكلات فرعيه و لكنها هامه مثل لجنة النصح و الإرشاد الكنسيه(بعدها علقت الداخليه عمل اللجنه ثم اعادته) التى واجهت اعتراضات من الجانب المسلم ، بعدها تم تسليم وفاء للكنيسه ثم اختفت و كانها ليست موجوده أصلاص او انها مواطنه ارتبطت بقضية رأى عام؟؟؟؟؟؟؟
الجانب المسلم قال انها اجبرت على هذا و انها مسلمه و ادعى بعضهم انها قُتلت!!
الجانب المسيحى قال انها عادت بارادتها لوجود مشكلات سابقه مع زوجها تم حلها!!
و تاهت الحقائق الى النهايه و ظلت الأسئله:
-1- هل وفاء مسلمه ام مسيحيه؟
-2- أين وفاء بالتحديد كمواطنه لا يمكن ان تختفى هكذا؟
-3- هل المسأله انتهت حقاً أم لا ؟
-4- أين الحقيقه؟؟؟؟؟؟؟
كانت فتنه سيئه لم نفهم منها شئ و كالعاده :
-1- أغلبيه تعمل مشاعرها الدينيه فى التفسير بلا تفكير او بحث
-2- مؤسسات متطرفه اما مسيحيه لا تطيق اسلام احد او مسلمه تعتبر اسلام احد انصار و هزيمه.
-3- امرأه مسكينه أعانها الله على ما هى فيه لا احد يعلم أين هى أو ما الحقيقه معها.
-4- وطن جريح و لا احد يستجيب.
* الحقيقه مطلوبه حتى لا تكون النهايه وخيمه و حتى لا يكون المر قاصر على صناعة الفتنه التى لا تقود الا للخراب فالفتنه التى هى فى عقيدتى أشد من القتل تُصنع بأدولات عديده نجدها فى كل يوم : الجهل الدينى + التطرف + المشكلات الإقتصاديه + الإحباط من كل شئ = فتنه!!!
صناعة الفتنه فى مصر رائجه و من سعى لها فى لبنان مستغلاً ظروفها و زاد الوضاع سوء لدرجة الإنفجار هو من فعلها بدارفور و الجنوب من قبله و يريد المر عينه الآن فى مصر.
أرجو ان نكون جميعاً على علم بالعلاج:
-1- المصارحه بكل الحقائق.
-2- المواطنه نصاً (و قد تحقق) و تطبيقاً.
-3- التوعيه فى الكنيسه و المسجد و أماكن الدراسه.
-4- العلم.
و الله و مصر من وراء القصد.